متلازمة أمبراس هي اضطراب جلدي خلقي نادر يتمثل في نمو كثيف وغير مبرر للشعر في معظم أنحاء الجسم، مع استثناء الأغشية المخاطية وأخمصي القدمين. ويكون الشعر النامي في هذه المتلازمة من النوع المعتاد، ومن أبرز سماتها ظهور شعر قصير وناعم في الوجه يمتد نحو الأذن والكتف، ويُطلق عليه أيضًا اسم الزهرة.

وتُعد متلازمة أمبراس عيبًا خلقيًا يرتبط بخلل كروموسومي يشمل الذراع القصير للكروموسوم الذي يحدث فيه الخلل، كما أن هذا الشذوذ وراثي.

دورة نمو الشعر وعلاقتها بمتلازمة أمبراس

ينقسم نمو الشعر لدى الإنسان إلى ثلاث دورات أو أنواع مختلفة، وهي:

  • الشعر اللانوجي.

  • الشعر الوريدي.

  • الشعر الطرفي.

في المرحلة المبكرة من دورة نمو الشعر، يُعرف الشعر باسم الشعر اللانجو أو الوبري. وبعد ذلك يظهر الشعر الوريدي، وهو النوع الذي يوجد بصورة رئيسية لدى الأطفال على الوجه والذراعين.

أما الشعر الطرفي فينمو في فروة الرأس والرموش والحواجب، ويتغير نمط نمو الشعر بعد البلوغ تبعًا للتوازن الهرموني المرتبط بالأندروجين، كما يتغير مع التقدم في العمر. ويمكن أن يتحول الشعر الوريدي إلى شعر نهائي اعتمادًا على التوازن الهرموني للأندروجين.

ويرتبط سبب متلازمة أمبراس بنمو غير طبيعي للشعر الوريدي خلال مرحلة التيلوجين من دورة نمو الشعر. ويحدث هذا النوع من خلل الشعرانية عادةً نتيجة اضطراب هرمونات الأندروجين، مما يؤدي إلى زيادة عدد بصيلات الشعر على سطح الجلد، بينما لا يزال سبب اضطراب هرمونات الأندروجين أو زيادة عدد بصيلات الشعر غير معروف.

أعراض متلازمة أمبراس

تُعد زيادة نمو الشعر أو فرط الشعر العلامة الأكثر وضوحًا وتميزًا لمتلازمة أمبراس، ومن أبرز الأعراض:

  1. نمو الشعر الزائد في أنحاء الجسم المختلفة، بما في ذلك الظهر واليدين والوجه، كما قد يغطي الشعر الأذن الخارجية بشعر كثيف وفاتح اللون، مع عدم وجود نمو للشعر على باطن اليدين والأخمصين والأغشية المخاطية.

  2. تغيرات في مظهر الوجه، ومنها:

    • شكل الوجه الثلاثي.

    • الوجه غير المكتمل.

    • اتساع المسافة بين مدارات العينين، أو فرط الباطنة.

    • جذر أنف بارز وواسع.

    • مساحة بينية كبيرة.

    • طرف أنف محاصر.

    • وجود الدرجة الثانية من العلاقة مع نفس علاقة الأجداد المشتركة، أي الجانب الوراثي.

  3. تورم اللثة المعمم في بعض الحالات عند الفحص داخل الفم، وقد تترافق الحالة مع:

    • خلع الأسنان الأمامية في الفك العلوي والسفلي.

    • حنك مرتفع على شكل قبة.

    • تسوس الأسنان.

أنواع فرط الشعر

فرط الشعر، المعروف أيضًا باسم متلازمة الذئب أو أمبراس، هو حالة تتميز بزيادة نمو الشعر في أي منطقة من الجسم. ويمكن أن يصيب الرجال والنساء، لكنه نادر للغاية.

وقد يغطي نمو الشعر غير الطبيعي الوجه والجسم بالكامل، أو يظهر في مناطق محدودة، كما يمكن أن يكون موجودًا منذ الولادة أو يتطور في مراحل لاحقة من الحياة.

ومن أنواعه:

فرط الشعر الخلقي اللانوجي

يظهر هذا النوع في البداية على هيئة الشعر اللانجو الطبيعي، وهو الشعر الناعم الموجود لدى الطفل عند الولادة. إلا أنه، بدلًا من اختفائه خلال الأسابيع التالية، يستمر الشعر الناعم في النمو في مناطق مختلفة من جسم الطفل.

فرط الشعر الخلقي الطرفي

يبدأ نمو الشعر غير الطبيعي منذ الولادة ويستمر طوال حياة الشخص. ويغطي الشعر الظهر، ويكون عادةً طويلًا وسميكًا، كما قد يغطي الوجه والجسم.

فرط الشعر الدهني

لا يكون هناك نمو مفرط للشعر من نوع معين في منطقة محددة، وفي حالات قليلة يمكن أن يظهر نمو الشعر في أكثر من موضع.

الشعرانية

يقتصر هذا النوع من فرط الشعر على النساء، وينتج عنه نمو شعر كثيف وغامق في مناطق لا يكون الشعر موجودًا فيها عادةً، مثل الوجه والصدر والظهر.

فرط الشعر المكتسب

يختلف هذا النوع عن فرط الشعر الخلقي؛ إذ يميل إلى الظهور في مرحلة لاحقة من الحياة. كما ينتج عنه نوعان من الشعر بخلاف اللانجو، وهما شعر الزهرة أو الشعر الطرفي.

وقد يظهر الشعر الزائد في مناطق صغيرة ومحددة، أو ينتشر في جميع مناطق نمو الشعر في جسم الشخص.

تشخيص متلازمة أمبراس

يعتمد تشخيص متلازمة أمبراس على تحليل الشعر، بما يشمل أنسجة الشعر ونمط نموه، إلى جانب التحقق من وجود أي خلل هرموني، كما يمكن إجراء تحليل جيني.

ويتميز الشخص المصاب بمتلازمة أمبراس بنمو الشعر من النوع الوريدي، كما يتضمن نمط الشعر في المتلازمة:

  • شعرًا طبيعيًا ناعمًا وحريريًا.

  • تغطية الأنف والجفون والأذنين الخارجية ومنطقة الكتف بشعر كثيف ومتجانس.

  • إمكانية قياس طول الشعر.

  • عدم وجود نمو مماثل للشعر في فروة الرأس أو الجفون أو الرموش.

كما يُوصى ضمن التشخيص التفريقي بالتحقق من وجود اضطراب في الأندروجين لاستبعاد الأسباب الأخرى، إذ إن متلازمة أمبراس لا ترتبط بخلل هرموني.

مضاعفات متلازمة أمبراس وطرق التعامل معها

من أبرز المضاعفات المرتبطة بمتلازمة أمبراس تأثيرها في الحياة الاجتماعية، إذ قد تعيق بناء العلاقات الشخصية وتتسبب في انخفاض احترام الذات.

ولا يوجد علاج لمتلازمة أمبراس، بينما تشمل طرق التعامل المؤقتة معها:

  • الحلاقة المتكررة.

  • الخيوط لإزالة الشعر.

  • استخدام طرق مختلفة لإزالة الشعر بصورة دائمة، مثل الليزر أو الوسائل الكهربائية.

ورغم أن فعالية هذه الأساليب لا تزال غير معروفة، يُقترح أن علاج السبب الأساسي قد يساعد على تقليل نمو الشعر لدى المرضى المصابين.