هل يمكن معرفة الحمل من خلال السرة؟ الحقيقة العلمية وراء اختبار نبض السرة

تلجأ بعض النساء إلى الطرق المنزلية التقليدية لاكتشاف الحمل قبل إجراء اختبار الحمل، ومن أكثر هذه الطرق انتشارًا ما يعرف بـ اختبار نبض السرة، حيث يعتقد البعض أن وجود النبض أو اختفاءه يمكن أن يكشف عن حدوث الحمل.

لكن، هل هذه الطريقة صحيحة علميًا؟ وهل يمكن الاعتماد عليها بدلًا من تحليل الحمل أو زيارة الطبيب؟ في هذا المقال نوضح الحقيقة الطبية، وأهم علامات الحمل المبكرة، وأدق وسائل تأكيد الحمل.

هل يمكن معرفة الحمل من خلال السرة؟

الإجابة المختصرة هي: لا.

لا توجد أي دراسات أو أدلة علمية تثبت أن فحص السرة أو تحسس نبضها يمكن أن يؤكد وجود الحمل أو ينفيه.

ويؤكد أطباء النساء والولادة أن نبض السرة ليس وسيلة معتمدة لتشخيص الحمل، وأن الاعتماد على هذه الطريقة قد يؤدي إلى نتائج خاطئة وتأخير التشخيص الصحيح.

ما حقيقة نبض السرة؟

يشعر كثير من الأشخاص بنبض في منطقة السرة، سواء كانوا رجالًا أو نساءً أو حوامل أو غير حوامل.

ويرجع ذلك إلى مرور الشريان الأورطي البطني (الأبهر) في هذه المنطقة، وهو أكبر شريان في الجسم، لذلك قد يشعر الشخص بنبضه عند الاستلقاء أو عند وضع اليد على البطن، خاصة لدى الأشخاص النحيفين.

وبالتالي فإن:

  • وجود نبض في السرة لا يعني عدم وجود حمل.

  • عدم الشعور بالنبض لا يعني وجود حمل.

ولا توجد علاقة مثبتة بين نبض السرة وحدوث الحمل.

لماذا انتشرت هذه الفكرة؟

تعد معرفة الحمل من خلال السرة من المعتقدات الشعبية المتوارثة في بعض المجتمعات، وقد انتشرت قبل توفر اختبارات الحمل المنزلية الحديثة.

ورغم تداولها على نطاق واسع، فإنها لا تستند إلى أساس علمي، ولذلك لا توصي الجهات الطبية بالاعتماد عليها.

متى تبدأ أعراض الحمل بالظهور؟

تختلف أعراض الحمل من امرأة إلى أخرى، لكنها غالبًا تبدأ بعد انغراس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، وقد تشمل:

تأخر الدورة الشهرية

يعد من أبرز علامات الحمل المبكرة لدى النساء اللاتي تكون دوراتهن منتظمة.

الغثيان والقيء

قد يبدأ غثيان الحمل خلال الأسابيع الأولى، ويعرف بالغثيان الصباحي رغم أنه قد يحدث في أي وقت من اليوم.

ألم أو احتقان الثدي

قد تشعر المرأة بزيادة حساسية الثدي أو امتلائه نتيجة التغيرات الهرمونية.

التعب والإرهاق

يرتفع هرمون البروجسترون خلال الحمل، مما قد يسبب الشعور بالتعب والرغبة في النوم.

كثرة التبول

قد تلاحظ الحامل زيادة الحاجة إلى التبول منذ الأسابيع الأولى.

تغيرات في الشهية أو حاسة الشم

قد تنفر بعض النساء من روائح أو أطعمة معينة، أو تزداد رغبتهن في تناول أطعمة محددة.

ما أدق طرق الكشف عن الحمل؟

إذا اشتبهت المرأة بحدوث الحمل، فإن الطرق الطبية التالية هي الأكثر دقة:

اختبار الحمل المنزلي

يقيس وجود هرمون الحمل (hCG) في البول، ويعطي نتائج أكثر دقة بعد تأخر الدورة الشهرية.

تحليل الحمل في الدم

يعد أكثر حساسية من اختبار البول، ويمكنه اكتشاف الحمل في وقت مبكر.

فحص الموجات فوق الصوتية (السونار)

يساعد الطبيب على تأكيد وجود الحمل، وتحديد عمره، والاطمئنان إلى سلامة الجنين.

هل تتغير السرة أثناء الحمل؟

قد تلاحظ بعض النساء تغيرات في شكل السرة خلال الحمل، خاصة في الأشهر المتقدمة، نتيجة تمدد البطن وزيادة حجم الرحم.

ومن هذه التغيرات:

  • بروز السرة إلى الخارج.

  • شد الجلد حولها.

  • الشعور بحكة أو انزعاج بسيط.

لكن هذه التغيرات لا تظهر في بداية الحمل، ولا يمكن استخدامها لتشخيصه.

الإفرازات المهبلية أثناء الحمل

قد تزداد الإفرازات المهبلية الطبيعية خلال الحمل بسبب التغيرات الهرمونية، وعادة تكون:

  • شفافة أو بيضاء.

  • عديمة الرائحة أو ذات رائحة خفيفة.

  • غير مصحوبة بحكة أو ألم.

أما إذا تغير لون الإفرازات أو أصبحت ذات رائحة كريهة أو صاحبتها حكة أو نزيف، فيجب مراجعة الطبيب.

أسئلة شائعة

هل نبض السرة علامة أكيدة على الحمل؟

لا، لا توجد أي علاقة علمية بين نبض السرة وحدوث الحمل.

هل يمكن اكتشاف الحمل باللمس؟

لا يمكن تشخيص الحمل باللمس أو بفحص السرة، وإنما يعتمد التشخيص على اختبارات الحمل والفحص الطبي.

متى يعطي اختبار الحمل المنزلي نتيجة صحيحة؟

يكون أكثر دقة بعد تأخر الدورة الشهرية بعدة أيام، مع اتباع تعليمات الاستخدام بشكل صحيح.

الخلاصة

تعد معرفة الحمل من خلال السرة أو نبض السرة من المعتقدات الشعبية التي لا يدعمها أي دليل علمي، ولا يمكن الاعتماد عليها لتأكيد الحمل أو نفيه. وإذا كانت هناك أعراض تشير إلى الحمل، فإن أفضل وسيلة للتأكد هي إجراء اختبار الحمل المنزلي أو تحليل الدم، ثم مراجعة الطبيب لإجراء الفحص اللازم ومتابعة الحمل بصورة صحيحة.