يعتقد معظم الناس أن مرض السكري يقتصر على النوع الأول والنوع الثاني، لكن الأطباء يتعرفون أيضًا على أنواع أخرى أقل شيوعًا، من بينها السكري من النوع 3C، ويُعرف كذلك باسم سكري البنكرياس. ويظهر هذا النوع عندما يتعرض البنكرياس لضرر يؤثر في قدرته على إنتاج الإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ورغم أن السكري من النوع 3C أقل انتشارًا من الأنواع الأخرى، فإنه قد يُشخَّص أحيانًا على أنه سكري من النوع الثاني، وهو ما قد يؤخر حصول المريض على العلاج المناسب.

ما هو السكري من النوع 3C؟

السكري من النوع 3C هو نوع من داء السكري يحدث نتيجة تلف البنكرياس بسبب مرض أو إصابة أو جراحة، وليس بسبب مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا البنكرياس كما في النوع الأول، أو بسبب مقاومة الإنسولين كما في النوع الثاني.

ويؤثر هذا التلف في إنتاج الإنسولين والإنزيمات الهاضمة معًا، لذلك قد يعاني المصاب من مشكلات في الهضم إلى جانب ارتفاع سكر الدم.

أسباب الإصابة بالسكري من النوع 3C

يرتبط هذا النوع بأمراض أو حالات تؤثر في البنكرياس، ومن أبرزها:

  • التهاب البنكرياس الحاد أو المزمن.

  • استئصال جزء من البنكرياس جراحيًا.

  • أورام البنكرياس.

  • الإصابات الشديدة التي تلحق بالبنكرياس.

  • بعض الأمراض الوراثية التي تؤثر في وظيفة البنكرياس.

وفي هذه الحالات تقل قدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى الإصابة بالسكري.

أعراض السكري من النوع 3C

تتشابه أعراضه مع أعراض الأنواع الأخرى من السكري، وقد تشمل:

  • العطش المستمر.

  • كثرة التبول.

  • الشعور بالإرهاق والتعب.

  • فقدان الوزن دون سبب واضح.

  • تشوش الرؤية.

  • بطء التئام الجروح.

وقد تظهر أيضًا أعراض مرتبطة بضعف وظيفة البنكرياس، مثل:

  • اضطرابات الهضم.

  • الإسهال أو البراز الدهني.

  • صعوبة امتصاص بعض العناصر الغذائية.

  • نقص الوزن بسبب سوء الامتصاص.

الفرق بين السكري من النوع الثاني والسكري من النوع 3C

رغم تشابه ارتفاع السكر في الدم، فإن سبب المرض يختلف بين النوعين.

ففي السكري من النوع الثاني يكون السبب الرئيسي هو مقاومة الجسم للإنسولين أو انخفاض إنتاجه تدريجيًا، بينما ينتج السكري من النوع 3C عن تلف مباشر في البنكرياس بسبب مرض أو إصابة أو عملية جراحية.

ولهذا قد يحتاج بعض مرضى النوع 3C إلى العلاج بالإنسولين في وقت أبكر مقارنةً ببعض مرضى السكري من النوع الثاني.

كيف يتم تشخيصه؟

يعتمد الطبيب على عدة عوامل للوصول إلى التشخيص الصحيح، منها:

  • التاريخ المرضي للمريض، خاصة إذا سبق له الإصابة بأمراض البنكرياس.

  • قياس مستوى السكر في الدم.

  • تحليل السكر التراكمي (HbA1c).

  • فحوصات وظائف البنكرياس.

  • الأشعة أو التصوير الطبي عند الحاجة.

ويساعد التشخيص المبكر في اختيار العلاج المناسب وتقليل خطر المضاعفات.

علاج السكري من النوع 3C

لا توجد خطة علاج واحدة تناسب جميع المرضى، إذ يحدد الطبيب العلاج وفقًا لسبب المرض وشدة تلف البنكرياس.

وقد يشمل العلاج:

  • استخدام الإنسولين عند الحاجة.

  • بعض أدوية السكري المناسبة للحالة.

  • علاج المرض الأساسي الذي أدى إلى تلف البنكرياس.

  • تعويض إنزيمات البنكرياس إذا كان المريض يعاني من ضعف في الهضم.

  • اتباع نظام غذائي صحي بإشراف الطبيب أو اختصاصي التغذية.

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.

  • مراقبة مستوى السكر في الدم بشكل دوري.

هل يمكن الوقاية منه؟

لا يمكن الوقاية من جميع الحالات، لكن يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال:

  • تجنب التدخين.

  • الحد من تناول الكحول.

  • علاج التهابات البنكرياس مبكرًا.

  • الحفاظ على وزن صحي.

  • مراجعة الطبيب عند استمرار آلام البطن أو ظهور أعراض أمراض البنكرياس.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض السكري، خاصة لدى الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بأحد أمراض البنكرياس أو الخضوع لجراحة في هذه المنطقة، لأن التشخيص المبكر يساعد في بدء العلاج المناسب وتقليل خطر حدوث المضاعفات.

الأسئلة الشائعة

هل السكري من النوع 3C مرض جديد؟

ليس مرضًا جديدًا، لكنه أقل شهرة من النوعين الأول والثاني، لذلك قد لا يكون معروفًا لدى كثير من الأشخاص.

هل يمكن الخلط بينه وبين السكري من النوع الثاني؟

نعم، قد يحدث ذلك، خصوصًا إذا لم تؤخذ أمراض البنكرياس السابقة في الاعتبار أثناء التشخيص.

هل يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين؟

ليس بالضرورة، إذ تختلف الخطة العلاجية من شخص لآخر بحسب درجة تلف البنكرياس وحالة المريض الصحية.

هل يؤثر السكري من النوع 3C في عملية الهضم؟

قد يحدث ذلك لدى بعض المرضى، لأن البنكرياس مسؤول أيضًا عن إنتاج إنزيمات تساعد على هضم الطعام، وقد يؤدي تلفه إلى ضعف هذه الوظيفة.

خلاصة

السكري من النوع 3C هو أحد أنواع السكري التي ترتبط بأمراض البنكرياس أو تلفه، ويختلف عن النوعين الأول والثاني في السبب وآلية العلاج. ويساعد التشخيص الصحيح والمتابعة الطبية المنتظمة في التحكم بمستويات السكر والحد من المضاعفات، لذلك ينبغي عدم تجاهل أي أعراض تشير إلى وجود مشكلة في البنكرياس أو ارتفاع سكر الدم.