ما هي التينيا الملونة؟

التينيا الملونة هي عدوى فطرية شائعة تصيب الجلد، وتؤثر الفطريات في التصبغ الطبيعي للبشرة، فتظهر بقع صغيرة ذات ألوان مختلفة. وقد تكون هذه البقع أفتح أو أغمق من الجلد المحيط بها، وغالبًا ما تظهر في الجذع والكتفين.

تنتشر التينيا الملونة بصورة أكبر خلال مرحلة المراهقة والشباب، وقد يجعل التعرض لأشعة الشمس البقع أكثر وضوحًا. ومع ذلك، فإن التينيا بأنواعها لا تكون مؤلمة أو معدية.

تنتج التينيا الملونة عن الخميرة (Malassezia furfur)، وهي خميرة موجودة بصورة طبيعية على الجلد. وتنتج هذه الخميرة مادة تقلل إنتاج اللون في البشرة، مما يؤدي إلى ظهور بقع باهتة أو ناقصة التصبغ. وعلى البشرة الفاتحة قد تبدو هذه البقع وردية أو بنية فاتحة.

وعادةً ما تصيب العدوى الجزء العلوي من الظهر والكتفين والصدر، لكنها قد تمتد إلى الرقبة والذراعين، ونادرًا الوجه. وقد تستمر البقع الشاحبة لأسابيع حتى بعد نجاح العلاج.

علاج التينيا الملونة

يمكن استخدام الكريمات أو المستحضرات أو الشامبو المضاد للفطريات لعلاج التينيا الملونة.

ومع نجاح العلاج، قد يظل لون الجلد غير متجانس لمدة عدة أسابيع أو أشهر. كما أن العدوى قد تتكرر، وخصوصًا خلال الطقس الدافئ والرطب.

أعراض التينيا الملونة

تشمل أبرز العلامات والأعراض ما يلي:

  1. ظهور بقع متغيرة اللون على الجلد، وخاصة في الظهر والصدر والرقبة والجزء العلوي من الذراعين.

  2. قد تكون البقع بيضاء أو وردية أو حمراء أو بنية، وقد تكون أفتح أو أغمق من الجلد المحيط بها.

  3. عدم اكتساب البقع اللون الأسمر بالطريقة نفسها التي تكتسب بها بقية البشرة لونها.

  4. قد تتراجع البقع خلال الطقس البارد، بينما تزداد وضوحًا خلال الطقس الدافئ والرطب.

  5. قد تكون البقع جافة ومتقشرة، وقد تسبب الحكة أو الألم، رغم أن ذلك غير شائع.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • عدم تحسن البشرة رغم اتباع إجراءات الرعاية الذاتية.

  • عودة العدوى الفطرية مرة أخرى.

  • انتشار البقع بحيث تغطي مساحات واسعة من الجسم.

أسباب التينيا الملونة

يمكن العثور على الفطريات المسببة للتينيا على البشرة السليمة، وقد تنمو مع مرور الوقت نتيجة عدة عوامل، من أبرزها:

  1. الطقس الحار والرطب.

  2. البشرة الدهنية.

  3. التغيرات الهرمونية.

  4. ضعف الجهاز المناعي.

كيفية تشخيص التينيا الملونة

يمكن للطبيب تشخيص التينيا الملونة من خلال مظهر الطفح الجلدي، وقد يلجأ إلى وسائل أخرى للتأكد من الحالة، ومنها:

  • استخدام ضوء الأشعة فوق البنفسجية، حيث قد تظهر المناطق المصابة باللون الأصفر المخضر تحت الفلورسنت.

  • أخذ عينة من الجلد عن طريق كشط جزء من الجلد والقشور الموجودة في المنطقة المصابة، ثم فحصها تحت المجهر.

  • عند الأطفال، قد يستخدم الطبيب شريطًا شفافًا يُثبت أولًا على المنطقة المصابة ثم يُزال، وبعد ذلك توضع العينة مباشرة على شريحة لفحصها بالمجهر.

طرق الوقاية من التينيا الملونة

للمساعدة في منع عودة التينيا، قد يصف الطبيب علاجًا للجلد أو علاجًا فمويًا يُستخدم مرة أو مرتين شهريًا، وقد تقتصر الحاجة إليه على الأشهر الدافئة والرطبة.

ومن العلاجات الوقائية المذكورة:

  1. كبريتيد السيلينيوم (سيلسون) 2.5 في المائة، على هيئة محلول أو شامبو.

  2. الكيتوكونازول (الكيتوكونازول، نيزورال، وغيرهم)، على هيئة كريم أو جل أو شامبو.

  3. إتراكونازول (أونميل، سبورانوكس)، على هيئة أقراص أو كبسولات أو محلول عن طريق الفم.

  4. الفلوكونازول (الديفلوكان)، على هيئة أقراص أو محلول فموي.

نصائح لحماية الجلد من التينيا والفطريات

تُعد التينيا، سواء كانت ملونة أو من الأنواع الأخرى، شائعة جدًا؛ لأن الخميرة المسببة للعدوى هي فطر طبيعي يعيش على الجلد.

وقد تساعد المنظفات الطبية مرة أو مرتين شهريًا في الحد من عودة التينيا، وقد تكون هناك حاجة إلى استخدامها إذا استمرت العدوى، ولا سيما عند الإقامة في منطقة دافئة ورطبة.

وللمساعدة في التعامل مع التينيا متعددة الألوان، يمكن اتباع النصائح التالية:

  1. تجنب منتجات البشرة الدهنية.

  2. تقليل التعرض لأشعة الشمس؛ إذ يمكن أن يؤدي التعرض لها إلى ظهور التينيا أو تفاقمها، كما يجعل علامات الطفح أكثر وضوحًا.

  3. عند الاضطرار إلى الخروج تحت الشمس، يمكن التفكير في استخدام شامبو مضاد للفطريات يوميًا قبل التعرض للشمس.

  4. الاستمرار في استخدام واقي الشمس يوميًا، على أن يكون واسع الطيف وغير دهني، وبحد أدنى لعامل الحماية من أشعة الشمس (SPF) 30 فأكثر.

  5. تجنب ارتداء الملابس الضيقة.

  6. ارتداء أقمشة تسمح للبشرة بالتنفس، مثل القطن، للمساعدة في تقليل التعرق.