توجد الفطريات بصورة طبيعية على جلد جميع الأشخاص، ولكن عندما يزداد نموها بصورة غير مسيطر عليها، قد تظهر حالة جلدية تُعرف باسم التينيا الملونة. وهي نوع من العدوى الفطرية الجلدية التي يمكن أن تصيب عددًا كبيرًا من الأشخاص، وتُعد من الأمراض الجلدية الشائعة في المناطق المدارية وشبه المدارية حول العالم.

ولهذا، فإن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الاستوائية قد يعانون من التينيا متعددة الألوان على مدار العام.

علامات وأعراض التينيا الملونة

تبدأ التينيا الملونة غالبًا بظهور مجموعة من البقع على الجلد، وقد يكون لونها أفتح أو أغمق من لون البشرة المحيطة بها.

وقد تظهر هذه البقع بألوان مختلفة، منها:

  • الأبيض.

  • الوردي.

  • الأحمر.

  • الأسمر.

  • البني.

ويمكن أن تظهر التينيا الملونة في أي منطقة من الجسم، وقد تكون البقع جافة ومتقشرة، كما يمكن أن تسبب الحكة في المنطقة المصابة، وتصبح أكثر وضوحًا مقارنة ببقية الجلد.

تنمو التينيا الملونة بصورة بطيئة، ومع مرور الوقت تتشكل مناطق جلدية أفتح أو أغمق من المناطق المحيطة بها. وقد تختفي خلال انخفاض درجات الحرارة، ثم تعود للظهور في الربيع أو الصيف مع عودة الطقس الدافئ والرطوبة.

وفي بعض الحالات تكون البقع باهتة جدًا بحيث لا يدرك الشخص وجود التينيا الملونة لديه. وقد تؤدي البقع الفاتحة إلى الاعتقاد بأنها بهاق، وهو مرض جلدي آخر يؤدي إلى فقدان اللون الطبيعي للجلد.

أسباب الإصابة بالتينيا الملونة

تعيش الفطريات المسببة للتينيا الملونة على جلد الجميع، لكن نموها بصورة مفرطة يحدث لدى بعض الأشخاص دون غيرهم.

يمكن أن تصيب التينيا الملونة الأشخاص في مختلف الأعمار، إلا أن المراهقين والشباب أكثر عرضة للإصابة بها بسبب امتلاكهم بشرة دهنية.

أما البالغون والأطفال الأكبر سنًا فنادرًا ما يصابون بها، إلا إذا كانوا يعيشون في منطقة استوائية أو شبه استوائية. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعيشون خارج المناطق الاستوائية، فإن التينيا الملونة غالبًا ما تختفي خلال أشهر الطقس البارد والجاف.

ومن العوامل التي يُعتقد أنها تساعد على زيادة نمو الفطريات وظهور التينيا الملونة:

  • الطقس الحار والرطب.

  • كثرة التعرق.

  • البشرة الدهنية.

  • ضعف الجهاز المناعي.

تشخيص التينيا الملونة

يستطيع طبيب الأمراض الجلدية في كثير من الأحيان التعرف على التينيا الملونة من خلال فحص الجلد ومظهر البقع.

وعند وجود شك في التشخيص، يمكن للطبيب اللجوء إلى بعض الإجراءات للتأكد من الحالة، ومنها:

  1. كشط جزء صغير من الجلد وفحصه تحت المجهر.

  2. فحص الجلد باستخدام جهاز خاص يساعد على تحديد وجود التينيا الملونة، حيث تظهر المناطق المصابة بلون أخضر مصفر عند فحصها بهذا الجهاز.

علاج التينيا الملونة

يعتمد العلاج الذي يختاره طبيب الأمراض الجلدية على عدة عوامل، من بينها مكان ظهور التينيا على الجسم ومساحة الجلد التي تغطيها البقع متعددة الألوان.

العلاج الموضعي

يُعد العلاج الذي يُطبَّق مباشرة على الجلد الأكثر شيوعًا، وقد يشمل:

  • الشامبو المضاد للفطريات.

  • الصابون المضاد للفطريات.

  • الكريمات.

  • المستحضرات.

ويمكن لهذه العلاجات أن تساعد في إبقاء التينيا تحت السيطرة.

العلاج بالأقراص

قد يصف طبيب الأمراض الجلدية الأقراص عندما تكون التينيا الملونة:

  • منتشرة على مساحة كبيرة من الجسم.

  • سميكة.

  • تتكرر بصورة متكررة بعد علاجها.

وتُستخدم هذه الأقراص لفترة قصيرة.

عودة التينيا الملونة

قد تتكرر التينيا الملونة، وخصوصًا عندما يعيش الشخص في بيئة دافئة ورطبة. ويمكن أن يساعد استخدام المنظفات العلاجية مرة أو مرتين في الشهر على منع عودة نمو الفطريات.

وفي بعض الحالات، قد يحتاج الأشخاص الذين يعيشون في مناخ استوائي إلى استخدام منظف دوائي طوال العام لمنع الفطريات من النمو بصورة مفرطة.

كما أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تصبح دافئة ورطبة كل ربيع قد يلاحظون تغير لون الجلد كل عام نتيجة عودة التينيا.

تغير لون الجلد بعد العلاج

يمكن القضاء على التينيا الملونة بسهولة باستخدام العلاج، إلا أن لون الجلد قد لا يعود إلى طبيعته مباشرة، فقد تظل المناطق المصابة أفتح أو أغمق من الجلد المحيط لأسابيع أو أشهر.

لكن لون الجلد يعود في النهاية إلى حالته الطبيعية. وللمساعدة في التخلص من آثار تغير اللون، ينبغي حماية الجلد من أشعة الشمس.