الفطام من الرضاعة الطبيعية وأفضل الطرق للتعامل معه

تمر الأم منذ معرفتها بالحمل وحتى ولادة طفلها ثم رعايته بمراحل كثيرة تتطلب منها جهدًا كبيرًا. ولا تنتهي مسؤولياتها بمجرد الولادة، بل تبدأ مرحلة جديدة من الاهتمام بالرضيع، من رعايته وإطعامه ومتابعة نومه والتعامل مع بكائه ومحاولة فهم احتياجاته.

وتستمر مرحلة الرضاعة الطبيعية حتى يبلغ الطفل عامين من عمره، ثم تأتي مرحلة الفطام، وهي من المراحل الصعبة التي يمر بها الطفل؛ إذ يصفها القدماء بأنها أول حرمان أو أول كسرة نفس يتعرض لها الطفل في حياته. لذلك ينبغي التعامل معها بطريقة صحيحة وتدريجية.

ما المقصود بالفطام من الرضاعة الطبيعية؟

الفطام هو مرحلة أساسية يمر بها الطفل الرضيع، ينتقل خلالها بصورة تدريجية من الاعتماد على حليب الأم الذي اعتاد عليه إلى الاعتماد على أنظمة غذائية أخرى.

ويمثل الفطام تحولًا مهمًا في نمط غذاء الطفل، ولذلك لا يُنصح بإيقاف الرضاعة بصورة مفاجئة، بل ينبغي الانتقال إليها تدريجيًا مع إدخال البدائل الغذائية المناسبة.

الأخطاء الشائعة عند فطام الطفل

تلجأ بعض الأمهات إلى منع الحليب عن الطفل بصورة مفاجئة ونهائية، وهو من الأخطاء الشائعة في عملية الفطام. والأفضل أن يتم الأمر بالتدريج، بحيث تقل كمية الرضاعة شيئًا فشيئًا، مع إدخال عناصر غذائية أخرى حتى يعتاد الطفل على البدائل ويتوقف عن الرضاعة تمامًا.

ووفقًا لما ورد في النص، فإن فطام الطفل يكون بعد بلوغه عامين بحسب السنة والشريعة الإسلامية، رغم أن بعض الأمهات قد يقمن بالفطام قبل ذلك.

أفضل الطرق المجربة لفطام الرضيع

1. اختيار الوقت المناسب

عندما يقترب الطفل من بلوغ العامين، يُنصح باختيار الوقت المناسب للفطام، ويفضل أن تكون العملية خلال فصل الصيف؛ لأن الفطام في فصل الشتاء قد يتسبب في إصابة الطفل بنزلات معوية ويجعل جسمه ضعيفًا بصورة كبيرة.

2. الفطام بصورة تدريجية

ينبغي عدم إيقاف الحليب دفعة واحدة، بل البدء بتقليل الرضاعة تدريجيًا.

ويمكن اتباع الخطوات التالية:

  • إيقاف الرضاعة خلال النهار أولًا، والاعتماد على وجبة فطور متكاملة بدلًا منها.

  • إبقاء الرضاعة خلال الليل في البداية.

  • تقليل عدد مرات الرضاعة الليلية تدريجيًا.

  • عند استيقاظ الطفل، يمكن إعطاؤه الحليب في إحدى المرات، وفي مرة أخرى يمكن تقديم العصير بدلًا منه.

  • الاستمرار بهذه الطريقة حتى يعتاد الطفل على وجود بدائل للحليب.

3. الاهتمام بنظافة غذاء الطفل

يكون الطفل خلال مرحلة الفطام أكثر عرضة للضعف، لذلك يجب الحرص على نظافة جميع الأطعمة التي تقدم له.

كما ينبغي تجنب تقديم الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة للطفل خلال هذه المرحلة.

4. عدم إجبار الطفل على أطعمة معينة

من الأفضل عدم إجبار الطفل على تناول أطعمة محددة، بل السماح له بتذوق الأطعمة واختيار ما يفضله منها، مع الحرص على توفير بدائل غذائية مفيدة له.

تجنب طرق الفطام التقليدية الخاطئة

يُنصح بأن تتم عملية الفطام بعد استشارة الطبيب، مع الابتعاد عن بعض الطرق التقليدية التي تنتقل من جيل إلى آخر.

ومن هذه الطرق وضع مادة ذات مذاق مر على الثدي، بحيث ينفر الطفل منها عند محاولة الرضاعة ويترك الثدي، أو دهن الثدي بمادة سوداء وغيرها من الوسائل المشابهة.

ويُنظر إلى هذه الأساليب على أنها غير صحيحة؛ لأنها قد تجعل الطفل يشعر بالحزن وتسبب له عقدة نفسية. لذلك لا توجد حاجة إلى اللجوء إليها مع وجود طرق أخرى فعالة ومجربة يمكن اتباعها للفطام بصورة تدريجية.