ما هي صفراء الولادة؟
صفراء الولادة، أو اليرقان عند حديثي الولادة (Yellow Disease/Jaundice In Infant)، ليست مرضًا في حد ذاتها، وإنما تُعد عارضًا يظهر لدى المواليد خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة.
وتظهر الحالة عندما يتحول لون جلد الطفل وعينيه وفمه إلى اللون الأصفر.
لماذا يتحول لون جلد الطفل وعينيه وفمه إلى الأصفر؟
يقوم الجسم بالتخلص من خلايا الدم القديمة من خلال تكسير خلايا الدم الحمراء، وينتج عن ذلك مادة تُعرف باسم البيليروبين، وهي المسؤولة عن اللون الأصفر الذي يظهر على جلد الطفل وعينيه وفمه.
في الوضع الطبيعي، يتولى الكبد التعامل مع البيليروبين، ثم يتخلص الجسم منه عن طريق البراز. لكن كبد الطفل حديث الولادة لا يكون قد اكتمل نضجه بصورة تامة، ولذلك قد لا يتمكن من التعامل مع البيليروبين بالسرعة الكافية.
هل صفراء المواليد خطيرة على صحة الطفل؟
لا تكون الصفراء خطيرة عندما تكون زيادة مستوى البيليروبين ضمن المعدلات الطبيعية.
وتكون المستويات المذكورة في النص كما يلي:
لدى الطفل الطبيعي: لا تزيد نسبة البيليروبين عن 18 و20 ملليجرامًا في الليتر.
لدى الأطفال ناقصي الوزن: لا يُسمح بأن تتجاوز النسبة 12 إلى 15 ملليجرامًا.
ومن المهم أن يحرص الوالدان على متابعة الطفل مع الطبيب والالتزام بالعلاجات التي يوصي بها، حتى لا تتفاقم الحالة وتصل إلى مرحلة خطرة.
فعندما ترتفع نسبة البيليروبين عن المعدلات المذكورة، قد يؤدي ذلك إلى حدوث تلف في دماغ الطفل.
أعراض صفراء المواليد
يمكن للأم ملاحظة عدد من العلامات التي قد تشير إلى إصابة طفلها بصفراء الولادة، ومنها:
تحول لون جلد الطفل وفمه وبياض عينيه إلى الأصفر.
ظهور اللون الأصفر على الأغشية المخاطية، مثل اللثة واللسان.
ظهور الاصفرار على اليدين والقدمين والأظافر.
تحول لون بول الطفل إلى الأصفر الداكن.
ظهور الإرهاق والتعب على الطفل وتغير طبيعته.
انخفاض شهية الطفل وإقباله على الماء.
كيفية تشخيص صفراء المواليد
يُستدل على وجود صفراء المواليد من خلال ملاحظة التغيرات التي تطرأ على لون الطفل وسلوكه، ولا سيما اصفرار الجلد والفم وبياض العينين، إلى جانب العلامات الأخرى المصاحبة للحالة.
علاج صفراء المواليد
هناك مجموعة من العلاجات الدوائية وغير الدوائية التي قد يلجأ إليها الطبيب وفقًا لحالة الطفل.
العلاج بالضوء
يُعد العلاج بالضوء (Phototherapy) علاجًا أساسيًا وأوليًا لصفراء المواليد.
وفيه يتم تعريض الطفل لضوء خاص يساعد على تحويل البيليروبين إلى صورة قابلة للذوبان في الماء، حتى يستطيع الجسم التخلص منه عن طريق البراز والبول.
الرضاعة الطبيعية
قد ينصح الطبيب الأم بعدم إرضاع المولود أو بتقليل الرضاعة الطبيعية إذا تبين أن الصفراء تزداد مع الرضاعة الطبيعية.
الأدوية
قد يصف الطبيب بعض العقاقير، وغالبًا ما تكون أدوية تعمل على تنشيط إنزيمات الكبد، مثل:
الفينوباربيتال.
أدوية تمنع تكوّن البيليروبين.
نقل الدم والجلوبيولين المناعي
في بعض الحالات المتقدمة من صفراء المواليد، قد يلجأ الطبيب إلى:
نقل الدم.
حقن المولود بالجلوبيولين المناعي.
العلاج الجراحي
قد يكون العلاج الجراحي أحد الخيارات عند وجود تضيق في القنوات الصفراوية أو الأمعاء.