الصداع عند الأطفال

تختلف نوبات الصداع لدى الأطفال عن تلك التي تصيب الكبار، وتُعد من الحالات التي قد تحدث للصغار. ويعاني عدد كبير من الأطفال من الصداع مرة واحدة على الأقل سنويًا، الأمر الذي يترك الآباء في حيرة بشأن أسبابه والعوامل التي تؤدي إلى إصابة أطفالهم به.

يظهر الصداع لدى الطفل بصورة مفاجئة، وقد يصاحبه الشعور بالوهن والضعف والتعب والشحوب، وأحيانًا ألم في البطن. وتكون مدة النوبة عند الأطفال أقصر منها لدى البالغين، إذ لا تتجاوز ربع ساعة أو نصف ساعة، ثم يعود الطفل إلى نشاطه المعتاد.

أسباب إصابة الأطفال بالصداع

1- فرط النشاط البدني

قد يكون النشاط البدني اليومي سببًا في حدوث الصداع لدى الطفل، كما أن الجلوس أو الحركة بطريقة خاطئة قد يؤديان إلى الجفاف أو انخفاض مستوى السكر في الدم، خاصة عند عدم تناول وجبات غذائية بصورة سليمة.

لذلك ينبغي تقديم وجبات غذائية مناسبة لمقدار المجهود الذي يبذله الطفل يوميًا، مع الحرص على إعطائه كميات كافية من الماء تتناسب مع كمية العرق التي يفقدها.

2- المشكلات والضغوط النفسية

قد تؤدي المشكلات العاطفية والنفسية إلى إصابة الطفل بالصداع، مثل تعرضه للضرب أو الإهانة أو تفضيل أحد الأبناء عليه.

وقد يستمر الصداع اليومي لمدة تصل إلى نصف ساعة نتيجة شعور الطفل بعدم الأمان أو معاناته من القلق والتوتر، وما ينتج عنهما من ضغط نفسي، خصوصًا خلال فترة الامتحانات ومرحلة الدراسة.

3- عدم حصول الطفل على النوم الكافي

يُعد سهر الطفل ثم استيقاظه مبكرًا للذهاب إلى المدرسة، مع عدم حصوله على الوقت الكافي للنوم، من أسباب إصابته بالصداع طوال اليوم الدراسي.

ولذلك يُفضل:

  • تحديد وقت ثابت لنوم الطفل.

  • تحديد موعد ثابت للاستيقاظ.

  • جعل النوم من الأنشطة المحببة التي ينتظرها الطفل.

  • إعداد صندوق للنوم يحتوي على القصص والألعاب التي تساعد الطفل على الاستعداد للنوم.

4- عدم انتظام غذاء الطفل

قد يؤدي ترك الطفل دون طعام لفترة طويلة ثم تناول الطعام بشكل مفاجئ إلى انخفاض مستويات السكر، وهو ما قد ينتج عنه الصداع.

ومن أفضل الطرق لتجنب ذلك تنظيم مواعيد وجبات الطفل، مع الابتكار في تقديم الطعام على هيئة أشكال يحبها الطفل لمساعدته على إكمال وجبته.

ويُفضل التركيز على العناصر الغذائية المفيدة، مثل:

  • الفواكه.

  • الخضروات.

كما ينبغي تجنب الأطعمة السريعة التي تحتوي على الدهون الضارة، والابتعاد تمامًا عن المشروبات الغازية.

كيفية التعامل مع صداع الطفل

ينبغي في البداية معرفة سبب الصداع وتحديد الأوقات التي تحدث فيها النوبات بدقة، فقد يكون السبب قلة النوم أو الإجهاد أو عدم تناول الطعام، كما قد يرتبط بمشكلة نفسية. وخلال فترات الدراسة والامتحانات، قد يعاني الطفل من التوتر والقلق النفسي والعصبي.

عند تعرض الطفل لنوبات الصداع، يمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعده على الاسترخاء، ومنها:

  1. مساعدة الطفل على أخذ حمام دافئ للمساعدة على الاسترخاء وصفاء الذهن.

  2. يمكن إضافة زيت عطري مثل اللافندر أو الياسمين لمزيد من الاسترخاء.

  3. تشجيع الطفل على أخذ قيلولة، نظرًا لأهمية النوم في تغذية الطفل عقليًا وبدنيًا، ولأن النوم يساعد على التخلص من سموم الجسم.

  4. تشجيع الطفل على تناول الطعام عند الإصابة بالصداع، وليس من الضروري أن تكون الوجبة كاملة؛ فقد تكون ثمرة فاكهة أو كوبًا من الحليب الدافئ مع الشوكولاتة التي يحبها الطفل.

  5. تشجيع الطفل على أخذ نفس عميق والتأمل.

وفي بعض الحالات، يجب استشارة الطبيب للحصول على المسكنات اللازمة، خصوصًا عند وجود أمراض عضلية أو أمراض نفسية، مثل التوحد.

ومن الأفضل تغيير نمط حياة الطفل من وقت إلى آخر بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية يمر بها.

وفي النهاية، فإن الصداع ليس من المشكلات الخطيرة، لكنه مشكلة مزعجة.