نقص الوزن عند الأطفال
يرتبط وزن الطفل منذ وجوده جنينًا في رحم أمه بعمره، إذ يزداد الوزن مع التقدم في العمر، لكنه يتأثر أيضًا بعدة عوامل أخرى، منها نوعية الطعام وكميته، ونمط الحياة، والنشاط البدني، والجنس؛ فمعدلات النمو والوزن تختلف بين الذكور والإناث في بعض مراحل النمو.
وقد يعاني بعض الأطفال من نقص الوزن في إحدى مراحل نموهم مقارنة بأقرانهم من العمر نفسه، مما يثير قلق الأم ويدفعها إلى البحث عن طرق التعامل مع المشكلة وعلاجها.
وفي المقابل، انتشرت السمنة بين الأطفال بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الإقبال المتزايد على الوجبات السريعة، وقضاء أوقات طويلة أمام شاشات التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية. ولا تقل السمنة خطورة عن نقص الوزن، إذ قد تؤدي إلى إصابة الأطفال بالعديد من الأمراض الخطيرة، مما يستدعي الانتباه إليها والسيطرة عليها منذ الصغر حتى لا تستمر مع الطفل في مراحل عمره اللاحقة.
الفرق بين نقص الوزن ونقص التغذية
يُقصد بنقص الوزن أن يكون وزن الطفل أقل من الوزن المعتاد بين أقرانه من الجنس والعمر نفسه.
ومن الضروري التمييز بين نقص الوزن ونقص التغذية، لأن نقص التغذية أكثر خطورة؛ إذ يحدث بسبب نقص عنصر غذائي أو عدة عناصر من المعادن والفيتامينات، مما قد يؤدي إلى إصابة الطفل بالعديد من الأمراض، وقد يصل الأمر في بعض الحالات الشديدة إلى الوفاة.
ولا يشترط أن يكون نقص التغذية مصحوبًا بنقص الوزن، فقد يعاني بعض الأطفال من السمنة رغم سوء التغذية ونقصها، نتيجة عدم توازن النظام الغذائي الذي يتناولونه.
أسباب نقص الوزن عند الأطفال
يحتاج الطفل إلى متابعة نموه وتطوره منذ الولادة، للتأكد من أن نقص الوزن لا يرتبط بمشكلات أخرى إدراكية أو تطورية أو سلوكية أو تعليمية.
وغالبًا ما ينتج نقص الوزن عن قلة تناول الطعام، مع ضرورة استبعاد بعض الأمراض العضوية والحالات التي قد تكون سببًا في ذلك، ومنها:
مرض السكري.
الحساسية تجاه بعض أنواع الطعام، مثل الجلوتين أو اللاكتوز.
الانسدادات المعوية.
متلازمة القولون العصبي.
الإسهال لفترات طويلة.
بعض الأمراض الهضمية المزمنة.
وقد تؤدي هذه الأسباب إلى نقص الوزن ونقص التغذية معًا، مما يجعل العلاج الطبي والاهتمام بالتغذية أمرين ضروريين.
نصائح لعلاج نقص الوزن
1. تجنب الأخطاء التقليدية في تغذية الطفل
قد تنتج بعض الأخطاء الغذائية عن تصرفات الوالدين، سواء بقصد أو دون وعي. فعندما يضغط الأهل على الطفل لتناول نوع معين من الطعام، قد يؤدي ذلك إلى نفوره منه بدلًا من الإقبال عليه.
وينصح متخصصو التغذية بالاستمرار في تقديم الأطعمة التي لا يرغب الطفل فيها على مائدة الطعام، مع تنويع طريقة تقديمها في كل مرة بصورة جذابة قد تشجعه على تجربتها وتناولها.
2. تناول الوجبات مع الأسرة
تُعد الوجبات المشتركة وسيلة فعالة؛ فتناول الطعام مع الآخرين يزيد الشهية ويشجع على تناول كميات أكبر وتجربة أنواع جديدة.
لذلك يُفضل الحرص على اجتماع جميع أفراد الأسرة أثناء تناول الطعام، لأن ذلك يمنح الطفل فرصة لتقليد والديه وأفراد أسرته في تناول مختلف الأصناف، كما قد تساعد الوجبات العائلية على زيادة كمية الطعام التي يتناولها.
3. تشجيع النشاط البدني
لا تقتصر فائدة النشاط البدني على علاج السمنة والتخلص من الوزن الزائد، بل يمكن أن يكون أيضًا وسيلة ناجحة لزيادة كمية الطعام التي يتناولها الطفل، لأنه يؤدي إلى الشعور بالجوع والحاجة إلى تناول كميات أكبر من الطعام.
4. عدم الضغط على الطفل أثناء تناول الطعام
ينبغي تجنب الضغط على الطفل أو الشجار معه أثناء تناول الطعام، لأن الضغط قد يعطي نتيجة عكسية ويدفعه إلى العزوف عن الطعام.
كما يُفضل عدم تقديم الطعام الذي يرفضه الطفل في هذه الأوقات.
5. السماح للطفل بالاختيار
من المفيد إشراك الطفل أثناء التسوق، وتشجيعه على اختيار الأطعمة المفيدة من الألبان والخضروات والفواكه، مع استشارته بشأن الأصناف التي يرغب في شرائها، وتوجيهه إلى فوائد بعض المنتجات وأضرارها.
6. المكملات الغذائية
ينبغي إجراء اختبارات الدم الدورية مرة كل عام للكشف عن الحالة الصحية للطفل، ومعرفة الفيتامينات والمعادن التي يعاني من نقصها.
وبناءً على ذلك، يمكن للطبيب وصف بعض المكملات الغذائية لعلاج أوجه النقص، وقد تحتوي على:
الحديد.
فيتامين ب.
الكالسيوم.
الزنك.
فيتامين سي.