ما هو اضطراب شهوة الغرائب؟
يُعرف اضطراب شهوة الغرائب بأنه ميل مستمر إلى تناول مواد غير مخصصة للأكل، مثل:
الطين.
الرمل.
الحجارة.
البراز.
مسحوق الغسيل.
الصابون.
البلاستيك.
الثلج.
الورق.
الطباشير.
ويُشترط استمرار هذه الرغبة لمدة لا تقل عن شهر. أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 شهرًا وسنتين، فقد يُعد وضع الأشياء في الفم وابتلاع بعضها سلوكًا طبيعيًا خلال المراحل الفموية من النمو، إلا أن استمرار هذا السلوك أو تحوله إلى عادة متكررة قد يشير إلى حالة مرضية يمكن أن ترتبط بعدد من الاضطرابات، ولا سيما لدى النساء الحوامل.
اسم المرض ونسبة انتشاره
يُسمى هذا الاضطراب بايكا (Pica)، وقد جاءت هذه التسمية نسبة إلى طائر معروف بشراهته وتناوله أشياء غريبة.
وتشير الأبحاث العلمية إلى أن هذا الاضطراب معروف لدى الأطفال منذ العصور القديمة، وكان يُرتبط في السابق بتناول التراب على وجه الخصوص.
ويُقدَّر عدد المصابين به بنحو 4-26%.
الأسباب المحتملة للإصابة
لا يوجد سبب حاسم ومحدد للإصابة باضطراب بايكا، إلا أن الأطباء والباحثين طرحوا عدة تفسيرات، من أبرزها:
نقص بعض المعادن داخل جسم الإنسان، وخاصة الزنك والحديد، وما قد يترتب على ذلك من فقر الدم.
الإجهاد.
السلوك المكتسب من البيئة المحيطة.
بعض المشكلات العقلية.
نقص الكالسيوم.
نقص بعض العناصر الغذائية، ومنها:
الثيامين.
النياسين.
فيتامين سي.
فيتامين د.
وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن الأطفال في الأزمنة القديمة ربما كانوا يتناولون التراب لحماية المعدة من السموم والطفيليات ومسببات الأمراض، إلا أن هذه الظاهرة تُعد في الوقت الحالي حالة مرضية بنسبة 100% وفقًا للنص، نظرًا إلى توافر العناصر الغذائية التي يحصل عليها الطفل من الرضاعة أو من مصادر التغذية المختلفة.
كيفية تشخيص المرض
يتم تشخيص اضطراب بايكا من خلال تحليل صورة الدم، مع تحديد مستويات:
الحديد.
الزنك.
وذلك للتأكد من وجود نقص في هذه العناصر لدى الطفل.
طرق علاج اضطراب بايكا
يعتمد العلاج على عدة مراحل متكاملة، تبدأ بحماية الطفل من مخاطر تناول المواد الغريبة، ثم معالجة الأسباب المحتملة للسلوك.
علاج نقص الحديد وفقر الدم
تتمثل الخطوة الأولى في معالجة فقر الدم ونقص الحديد من خلال تقديم الأطعمة التي تحتوي على الحديد، مثل:
التفاح.
السبانخ.
الخضروات الورقية.
الفول.
البقوليات.
وقد تُستخدم أيضًا مكملات الحديد.
العلاج النفسي والسلوكي
تُعد الحالة النفسية من الأسباب المهمة التي قد تدفع الطفل إلى تناول مواد غير صالحة للأكل. فقد يتأثر الطفل بعوامل مثل:
الشعور بالانزواء.
اعتقاده بأن الأم تفضل أخًا آخر عليه.
وجوده وسط عدد كبير من الأطفال بما يقلل الاهتمام الذي يحصل عليه.
ولهذا يُدرَّب الطفل على الامتناع عن تناول هذه المواد تحت إشراف الطبيب المختص، مع مشاركة الأب والأم داخل المنزل.
التحفيز الإيجابي
يمكن تشجيع الطفل على ترك هذا السلوك من خلال تقديم مكافآت مناسبة عند امتناعه عن تناول المواد الغريبة، مثل:
شراء لعبة.
تقديم هدية.
تعديل البيئة المحيطة
من المهم إبعاد المواد التي اعتاد الطفل على تناولها، مثل:
التراب.
الطين.
أي مواد أخرى غير صالحة للأكل.
وذلك حتى يعتاد تدريجيًا على عدم تناولها مرة أخرى.
الحالات المصحوبة باضطرابات عقلية
في بعض الحالات قد يكون الاضطراب مرتبطًا بمشكلات عقلية، وعندها قد يتطلب الأمر استخدام أدوية مخصصة للاضطرابات العقلية.
مخاطر إهمال الحالة
قد يؤدي عدم اهتمام الأم بهذه الحالة إلى تعرض الطفل لعدد من المضاعفات، منها:
الانسداد المعوي.
نمو البكتيريا.
الإصابة بالديدان المعوية.
انتشار العدوى.
التسمم الرصاصي.
أمراض سوء التغذية.
ازدياد نقص المعادن بصورة ملحوظة.
تدهور الحالة النفسية.
امتلاء المعدة بكرات الشعر.
ولهذا فإن التأخر في التعامل مع اضطراب بايكا يعني تأخر السيطرة عليه، وقد يزيد من المخاطر والمضاعفات التي يتعرض لها الطفل.