الإنفلونزا عند الأطفال

يشعر الآباء والأمهات بالقلق عندما يُصاب أطفالهم بالإنفلونزا، إذ يزداد انتشارها مع تغيّر فصول السنة، ولا سيما خلال الخريف والشتاء. ومع ذلك، لا داعي للقلق، مع ضرورة التأكد من عدم إصابة الطفل بأي مرض آخر.

عادةً يبدأ موسم الإنفلونزا في الخريف، ويمتد من أواخر ديسمبر حتى مارس. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا.

الحمى المفاجئة والتعب والأوجاع

من أوائل الأعراض التي تظهر على الطفل الحمى المفاجئة، والتي قد ترتفع بسرعة مع زيادة درجة الحرارة والشعور بالآلام. وقد تصل الحمى إلى 104 درجات، أي 40 درجة مئوية.

وقد يعاني الطفل من القشعريرة والضعف، إضافة إلى الصداع الذي يستمر خلال أول يومين من بدء التعب. كما تُعد آلام العضلات الشديدة، وخاصة خلال الأيام الثلاثة الأولى، من الأعراض الشائعة.

أعراض الجهاز التنفسي المصاحبة للإنفلونزا

مع الحمى والأوجاع، تبدأ الأعراض التنفسية في الظهور، ومنها:

  • سيلان الأنف أو انسداده.

  • التهاب الحلق.

  • السعال الجاف.

  • الشعور بعدم الراحة في الصدر.

وقد تظهر بعض هذه الأعراض أيضًا عند الإصابة بالزكام، لكنها تكون عادةً أكثر شدة مع الإنفلونزا.

اضطرابات الجهاز الهضمي

قد يفقد الطفل المصاب بالإنفلونزا شهيته، فلا يتناول الطعام كعادته. كما يمكن أن يزيد التهاب الحلق وتورم الغدد من صعوبة تناول الطعام.

وقد تظهر كذلك أعراض أخرى مثل:

  • الغثيان.

  • القيء.

  • آلام البطن.

وقد تزيد هذه الأعراض من شعور الطفل بالضعف وسرعة الانفعال.

مدة الإنفلونزا والمضاعفات المحتملة

تستمر الأعراض الحادة للإنفلونزا، ومنها الحمى، عادةً لمدة خمسة أيام. أما التعب والسعال فقد يستمران ثلاثة أسابيع أو أكثر.

وعلى الرغم من أن الإنفلونزا قد تبدو كمرض شائع، فإنها قد تؤدي لدى الأطفال الصغار إلى بعض المضاعفات، ومنها:

  • التهابات الأذن.

  • التهابات الجيوب الأنفية.

  • الالتهاب الرئوي.

وتحذر الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال من زيادة خطر المضاعفات لدى الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل أمراض القلب أو الرئة، والسرطان، أو ضعف الجهاز المناعي.

التعامل مع الحمى والآلام

أثبتت الدراسات الأمريكية أن الحمى من السمات المميزة للإنفلونزا، ويمكن خفضها باستخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية لمساعدة الطفل على الراحة بصورة أفضل.

كما يحتاج الطفل إلى تناول السوائل اللازمة. ويمكن استخدام:

  • أسيتامينوفين (تايلينول) لخفض الحمى وتخفيف الآلام.

  • إيبوبروفين (أدفيل) لخفض الحمى وتخفيف الآلام.

ويجب الالتزام بالتعليمات وتجنب إعطاء جرعة زائدة ضارة.

لا ينبغي إعطاء الأسبرين للطفل المصاب بالإنفلونزا أو المشتبه في إصابته بها؛ إذ ترتبط متلازمة راي، التي قد تكون قاتلة، باستخدام الأسبرين في علاج الفيروسات.

التعامل مع سيلان الأنف والسعال

لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على وصفات أدوية البرد والسعال للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات.

وبدلًا من ذلك، يمكن استخدام قطرات الأنف المالحة والغسل للمساعدة على تخفيف انسداد الأنف. كما يمكن الاستعانة بحمام دافئ أو دش للمساعدة على تخفيف الإفرازات الأنفية، ثم غسل الأنف بلطف وتركه حتى يجف.

التغذية والترطيب

قد يصاحب الإنفلونزا القيء والإسهال، ولذلك ينبغي التعامل معهما بالطريقة نفسها المتبعة مع نوبات الإسهال والقيء الفيروسي الأخرى.

وقد يوصي طبيب الطفل باستخدام سوائل الإماهة لتعويض السوائل، ثم تقديم الأطعمة الخفيفة.