إمساك الرضع: الأسباب والأعراض وطرق التعامل

يُعد إمساك الرضع من المشكلات الشائعة التي قد تسبب للطفل ألمًا وانزعاجًا كبيرين، كما أنها تمثل مصدر قلق للوالدين. وقد يحدث الإمساك نتيجة أسباب متعددة، كما تزداد احتمالية ظهوره خلال بعض مراحل الرضاعة والطفولة المبكرة.

حركة الأمعاء الطبيعية عند الرضع

مباشرة بعد الولادة، تحدث حركة الأمعاء الطبيعية لدى الرضع بمعدل 4-5 مرات يوميًا، ويُفترض أن يكون البراز لينًا وسهل المرور عبر الجهاز الهضمي.

ويكون عدد مرات التبرز لدى الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا عادةً أكثر انتظامًا مقارنة بالأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي.

ومع تقدم الطفل في العمر، ينخفض معدل حركات الأمعاء تدريجيًا:

  • يصل إلى 2-3 مرات يوميًا مع التقدم في العمر.

  • ثم ينخفض مرة أخرى إلى 1-2 مرة يوميًا تقريبًا عند بلوغ عمر السنتين.

أما البراز الصلب والثابت، فقد يسبب للطفل ألمًا وانزعاجًا واضحين، وقد يحاول الطفل مقاومة إخراجه، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة.

أعراض إمساك الرضع

من المهم الانتباه إلى الأعراض؛ فالرضيع قد يقاوم إخراج البراز عندما يكون صلبًا أو مؤلمًا، الأمر الذي قد يزيد من شدة الإمساك.

أسباب إمساك الرضع

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى إصابة الطفل بالإمساك، ومعرفة السبب قد تساعد في التعامل مع الحالة ومنع تكرارها.

تغييرات النظام الغذائي

يكون الجهاز الهضمي لدى الرضيع في مرحلة التكيف مع وظائفه الطبيعية، ولذلك قد تؤثر التغيرات الكبيرة في النظام الغذائي فيه.

ومن أمثلة ذلك:

  • الانتقال من الرضاعة الطبيعية إلى الحليب الصناعي.

  • إدخال الأطعمة المصنعة.

  • تغيير نوع الحليب الصناعي أو نوع الأطعمة.

وقد تختلف استجابة الأطفال للأنواع المختلفة من الحليب الصناعي أو الأطعمة، لذلك قد يكون من المفيد ملاحظة النوع الأكثر توافقًا مع جسم الطفل.

وقد يرتبط هذا النوع من الإمساك بانخفاض كمية السوائل التي يحصل عليها الرضيع؛ فقلة السوائل تجعل البراز أكثر صلابة وألمًا عند خروجه.

وفي هذه الحالة، يمكن أن يساعد الرجوع إلى نظام غذائي أكثر مرونة على إعادة البراز إلى طبيعته وتقليل انزعاج الطفل، مع إمكانية تجربة التغيير مرة أخرى بعد بضعة أسابيع ومراقبة استجابة الطفل.

الجفاف

يرتبط الجفاف أيضًا بالتغيرات الغذائية، إذ يحتاج الأطفال إلى الحفاظ على ترطيب مناسب، وخصوصًا بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية.

وقد يصاب الأطفال شديدو النشاط بالجفاف بسرعة أكبر، ولذلك ذُكر إعطاؤهم ماءً إضافيًا أو عصيرًا مخففًا يوميًا للمساعدة على تحفيز حركة أمعاء صحية.

النظام الغذائي

كما هو الحال لدى البالغين، يمكن أن يؤثر النظام الغذائي بصورة كبيرة في إمساك الرضع.

ويحتاج الطفل إلى الألياف لإضافة حجم إلى البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي. ولذلك فإن اتباع نظام يحتوي على الفواكه والخضروات الغنية بالألياف، وخاصة بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية، يعد أمرًا أساسيًا لحركة الأمعاء الصحية.

وقد تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالألياف إلى غذاء الطفل في التعامل مع هذا السبب الشائع للإمساك.

الإجهاد العاطفي

قد يتأثر الرضع أيضًا بالحالة النفسية والتوتر. فعندما يمر الطفل بمرحلة سلوكية صعبة أو موقف سلبي، قد يؤدي ذلك إلى التوتر، وقد يحاول الطفل منع حركة الأمعاء، مما قد يسبب الإمساك.

العلاجات المنزلية لإمساك الرضع

إلى جانب معالجة الأسباب المباشرة، مثل تأخير إدخال الأطعمة الصلبة أو الحليب الصناعي بعد الرضاعة الطبيعية، وزيادة كمية السوائل، وإضافة الأطعمة الغنية بالألياف، وتهدئة الطفل خلال المواقف المسببة للتوتر، توجد مجموعة من العلاجات المنزلية والاستراتيجيات البديلة المذكورة للتعامل مع الإمساك.

عصير الخوخ

يحتوي عصير الخوخ على مستويات مرتفعة من الألياف، مما يساعد على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي.

كما يحتوي على السوربيتول، الذي يعمل على تنشيط القولون والمساعدة على حدوث حركة الأمعاء وإخراج البراز.

الحمام الدافئ وصودا الخبز

يساعد الماء الدافئ على إرخاء عضلات الجسم، ويمكن أن يساعد لدى الرضع المصابين بالإمساك على إرخاء العضلات الشرجية التي قد تكون متوترة بسبب الألم.

كما يمكن إضافة نحو 2-3 ملاعق صغيرة من صودا الخبز إلى ماء الحمام للمساعدة على تهدئة الطفل أثناء حركة الأمعاء.

حليب المغنيسيا

يمكن استخدام حليب المغنيسيا كحل قصير المدى للإمساك، وذلك بإضافته بكميات صغيرة تبلغ ملعقة صغيرة إلى زجاجة الطفل.

ويؤدي حليب المغنيسيا إلى تمدد القولون قليلًا وامتصاص الماء من الجسم، مما يحفز العضلات على الانقباض ويساعد على إخراج البراز اللين.

ومع ذلك، لا ينبغي استخدامه بصورة منتظمة، لأنه قد يسبب الجفاف واختلالًا خطيرًا في توازن الشوارد.

النشاط البدني

تساعد الحركة على استمرار عمل أعضاء الجسم، والجهاز الهضمي ليس استثناءً من ذلك. وقد تساعد الحركة على تخفيف صلابة الأمعاء وتحفيز نشاطها.

وبالنسبة للرضع، قد تساعد بعض الحركات مثل:

  • التربيت أو الحركة اللطيفة.

  • الهز الخفيف.

  • فرك البطن.

  • تدليك البطن.

وقد تساعد هذه الوسائل على تحفيز الحركة الدودية في أمعاء الطفل.

ميتاموسيل ورقائق النخالة

من الحلول الطبيعية المذكورة للإمساك إضافة قشور السيلليوم، المعروفة باسم رقائق النخالة، إلى الأطعمة اللينة للطفل.

وتحتوي هذه المادة على الألياف التي تساعد على زيادة حجم البراز وتحفيز حركة الأمعاء.

وتتوفر رقائق السيلليوم عادةً في صورة ميتاموسيل في معظم محلات البقالة.

الدراسات والأبحاث

أظهرت الدراسات الهولندية أهمية مراقبة النظام الغذائي للطفل وسلوكه من أجل تحديد سبب الإمساك.

كما أن عدم قدرة الرضيع على التعبير بصورة صحيحة عن معاناته يجعل استشارة الطبيب قبل البدء بأي علاج منزلي للإمساك فكرة مهمة، للتأكد من عدم وجود مشكلة أكثر خطورة، مثل النزيف أو تمزق المستقيم.

وفي بعض الحالات النادرة، قد يكون الإمساك مرتبطًا بمرض مزمن أكثر خطورة، وقد يستدعي ذلك استخدام إجراءات طبية أو أدوية حديثة.