ما هو الخلع الولادي للورك؟
مفصل الورك يتكوّن من عظمتين رئيسيتين: التجويف الحُقّي، والطرف العلوي لعظمة الفخذ الذي يُسمى رأس عظمة الفخذ.
في الوضع الطبيعي، تكون هاتان العظمتان متصلتين ببعضهما، وتساعد الأربطة والعضلات المحيطة بهما على زيادة استقرار المفصل والحفاظ على وضعه الطبيعي.
أما في حالة الخلع الولادي للورك، فيخرج رأس عظمة الفخذ من التجويف الحُقّي.
أنواع الخلع
توجد أنواع متعددة من الخلع، ومن أبرزها نوعان:
النوع الأول: الخلع الشائع
يحدث هذا النوع غالبًا في المراحل الأخيرة من الحمل.
وقد يحدث الخلع أثناء الولادة أو بعدها، إذ يكون مفصل الورك في الغالب غير مستقر خلال فترة الحمل، ثم يحدث الخلع لاحقًا، ولا يكون مصحوبًا بأي تشوهات.
النوع الثاني: الخلع المعقد
يحدث هذا النوع بنسب ضئيلة للغاية، ويبدأ في المراحل الأولى من الحمل.
وغالبًا ما يصاحبه وجود تشوهات عظمية، مع احتمال ظهور عيوب خلقية في القلب والكلى.
كما يكون علاج هذا النوع أشد وأكثر صعوبة بكثير من علاج النوع الأول.
لماذا يُسمى الخلع الولادي؟
يُطلق على الحالة اسم الخلع الولادي لأن البعض يعتقد أنها تحدث أثناء الولادة، إلا أن هذه التسمية ليست دقيقة تمامًا.
فليست جميع الحالات تحدث خلال الولادة؛ إذ يمكن أن يحدث بعضها بعد الولادة بأيام، بينما تظهر حالات أخرى بعد عدة أسابيع.
أسباب حدوث الخلع
يُعد العامل الوراثي من أبرز العوامل التي تزيد احتمالية إصابة الأطفال بالخلع.
كما يُعد المهاد من العوامل المساعدة على حدوثه.
وتقوم بعض الأمهات بربط ساقي الطفل وضمهما إلى بعضهما بشكل متقارب باستخدام غطاء أو غيره، مما يجعلهما ملتصقتين ويحد من حركة الورك.
وتُعد هذه عادة خاطئة وسيئة تمامًا.
علامات وأعراض الخلع
عند حدوث الخلع، يمكن ملاحظة عدد من العلامات، منها:
ظهور الطرف المصاب أقصر من الطرف السليم.
انخفاض قدرة الطفل على إبعاد الفخذ إلى الخارج مقارنة بالجهة السليمة.
عدم استقرار رأس عظمة الفخذ داخل المفصل المصاب.
وقد يؤدي الخلع إلى العرج أثناء المشي عندما يكون في جهة واحدة.
أما إذا كان الخلع في الجهتين، فقد يمشي الطفل مع التمايل على الجانبين، وتصبح طريقة مشيه شبيهة بمشية البطة.
تشخيص الخلع الولادي
يصعب اكتشاف الخلع الولادي قبل ولادة الجنين، ولذلك يتم اكتشافه بعد الولادة من خلال الفحص الشامل الذي يجريه طبيب الأطفال للمولود، مع فحص منطقة الوركين.
ومن المهم أيضًا إعادة الفحص بعد فترة ومتابعة حالة الطفل، إلى جانب إعطائه اللقاحات الدورية ضد الأمراض.
علاج الخلع الولادي
يعتمد العلاج على نوع الخلع وعمر الطفل عند بدء العلاج.
العلاج التحفظي غير الجراحي
يمكن استخدام طرق علاج تحفظية غير جراحية، ومنها:
البنطال الجبسي.
جهاز بافليك.
وغالبًا ما تحقق هذه الطرق نتائج جيدة، وتساعد على إعادة المفصل إلى وضعه الطبيعي دون مضاعفات.
العلاج في حالات الاكتشاف المتأخر
عندما يتم اكتشاف الخلع في وقت متأخر، تقل احتمالات نجاح العلاج التحفظي.
وفي هذه الحالات قد تكون هناك حاجة إلى التدخل الجراحي، وذلك من خلال فتح منطقة الورك وإزالة الألياف التي تمنع إعادة الورك إلى موضعه.
كما قد يتضمن التدخل إجراء كسر وتعديل غطاء الحوض، مع استخدام تطعيم عظمي وجبيرة.