ما هو مرض السكري؟

مرض السكري مرض مزمن ينتج عن ارتفاع مستويات السكر في الدم وتراكمه فيه. ويُعد داء السكري من النوع الأول أكثر شيوعًا بين الأطفال، بينما تزداد احتمالية إصابة البالغين بالنوع الثاني، ولا سيما بعد سن 40 عامًا.

عندما يتناول الطفل الطعام، تعمل العصارات الهضمية على تحويل معظم العناصر الغذائية إلى سكر بسيط يُعرف باسم السكروز أو الجلوكوز، ويُعد الجلوكوز المصدر الرئيسي للطاقة والحركة.

ينتقل الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهنا يأتي دور هرمون الأنسولين، الذي يساعد خلايا الجسم على استخدام الجلوكوز من أجل النمو والطاقة.

في الجسم السليم، يُنتج الأنسولين بواسطة البنكرياس، وهي غدة كبيرة تقع خلف المعدة. ويعمل البنكرياس تلقائيًا على إنتاج كمية الأنسولين اللازمة لنقل الجلوكوز من الدم إلى خلايا الجسم.

أما في الحالات المرضية:

  • في داء السكري من النوع الأول، يتوقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين.

  • في داء السكري من النوع الثاني، ينتج البنكرياس الأنسولين، لكن خلايا الجسم لا تستطيع استيعابه أو استخدامه بالشكل المطلوب.

وفي كلتا الحالتين، يتراكم السكر في الدم، ثم يخرج مع البول إلى خارج الجسم، وبالتالي لا يعود متاحًا للاستخدام في إنتاج الطاقة.

ومع المتابعة الدقيقة لمستويات الجلوكوز والعلاج المناسب، يمكن إبقاء مرض السكري تحت السيطرة. أما إذا لم تتم إدارته بصورة صحيحة لسنوات طويلة، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها:

  • العمى.

  • أمراض الكلى.

  • أمراض القلب.

  • تلف الأعصاب.

  • التهابات اللثة والجلد.

  • هشاشة العظام.

  • فقدان الأطراف.

  • حتى الموت.

ما مدى انتشار مرض السكري لدى الأطفال؟

يُعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا بين الأطفال.

وقد أظهرت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة أن مرض السكري من النوع الأول يصيب كل 400-600 طفل ومراهق سنويًا.

وفي السابق، كان تشخيص مرض السكري من النوع الثاني يحدث بشكل رئيسي بعد سن 40 عامًا.

ما الذي يسبب مرض السكري؟

يختلف السبب باختلاف نوع مرض السكري.

السكري من النوع الأول

داء السكري من النوع الأول هو اضطراب مناعي ذاتي يجعل الجسم يهاجم الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس.

ويحاول الباحثون تحديد العوامل البيئية التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بداء السكري من النوع الأول لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة به.

السكري من النوع الثاني

في داء السكري من النوع الثاني، تؤدي الوراثة الدور الأقوى في الإصابة به.

كما تشمل عوامل الخطر الأخرى:

  • زيادة الوزن.

  • قلة الحركة.

  • التكاسل.

ولا يحدث مرض السكري، كما يعتقد كثيرون، بسبب تناول كميات كبيرة من السكر.

ما نوع مرض السكري الذي يمكن أن يصيب الأطفال؟

إذا أُصيب الطفل بمرض السكري، فمن شبه المؤكد أن يكون من النوع الأول، أو السكري المعتمد على الأنسولين.

ويعني ذلك أن البنكرياس توقف عن إنتاج الأنسولين، وبالتالي يحتاج الطفل إلى حقن الأنسولين بصورة منتظمة حتى يتمكن الجسم من الاستفادة من الجلوكوز المخزن في الخلايا للحصول على الطاقة والنمو.

وعلى الرغم من أن داء السكري من النوع الأول يمثل 5-10٪ من حالات السكري في العالم، فإنه يُعد السبب الرئيسي لمرض السكري لدى الأطفال.

وفي الواقع، تمثل حالات الأطفال والشباب دون سن 18 عامًا نحو 75 في المئة من الحالات المشخصة حديثًا من مرض السكري من النوع الأول، ولهذا يُطلق عليه أحيانًا اسم داء السكري لدى الأطفال.

كيف أعرف ما إذا كان طفلي مصابًا بمرض السكري؟

إذا ظهرت على طفلك واحدة أو أكثر من العلامات التالية، فقد تكون من الأعراض المرتبطة بمرض السكري:

  • زيادة العطش.

  • كثرة التبول.

  • زيادة الشهية.

  • فقدان الوزن المفاجئ.

  • وجود رائحة حلوة أو بطعم السكر في النفس.

كيف يُعالج مرض السكري من النوع الأول؟

داء السكري من النوع الأول يحتاج إلى متابعة يومية ورعاية مناسبة، وتشمل الرعاية ما يلي:

  1. متابعة مستويات السكر في الدم باستمرار خلال اليوم.

  2. الحصول على جرعات الأنسولين:
    سيخبرك الطبيب بكيفية إعطاء حقن الأنسولين، وكذلك عدد الجرعات المطلوبة يوميًا.

  3. تنظيم الغذاء:
    يمكن أن يساعد تنظيم النظام الغذائي في إبقاء المرض تحت السيطرة. وينبغي التحدث مع أخصائي تغذية لاختيار النظام الغذائي المناسب للطفل، مع تحديثه بصورة دورية بعد ذلك.

  4. الالتزام بالزيارات الطبية:
    احرص على اصطحاب طفلك إلى جميع المواعيد الطبية المحددة حتى تتم متابعة حالته.