ما هو الكواشيوركور؟
الكواشيوركور (Kwashiorkor) أحد أمراض سوء التغذية، ويرتبط بشكل خاص بنقص البروتين. أما عندما يعاني الجسم من نقص البروتين والطاقة معًا، فيُعرف ذلك باسم السُّغْل.
وتعني كلمة كواشيوركور، في إحدى اللهجات الأفريقية، الطفل المستبعد أو المعزول.
ينتشر المرض بين الأطفال من بعد الولادة وحتى عمر ثلاث سنوات، ويكثر في البلدان الفقيرة والنامية، ولا سيما في الحالات التي تتكرر فيها الولادات لدى الأم بفترات متقاربة.
وقد تضطر الأم إلى عدم إكمال فترة الرضاعة الطبيعية بسبب ضعفها أو بسبب وجود طفل آخر، فيصبح حليبها غير كافٍ لإرضاع الطفلين، فتبدأ بإدخال وجبات غذائية للطفل، وغالبًا ما تكون هذه الوجبات فقيرة بالبروتين.
أين ينتشر الكواشيوركور؟
يُعد الكواشيوركور مرضًا متوطنًا في البلدان الأفريقية وبعض بلدان آسيا، ومنها الهند.
ويعتمد الأطفال في بعض هذه المناطق على أطعمة مثل:
الأرز.
الذرة.
البطاطس.
وقد يبدو الطفل سمينًا من الخارج، لكنه يفتقد إلى أحد العناصر الغذائية الأساسية في هذه المرحلة، وهو البروتين.
وغالبًا ما يترافق الكواشيوركور مع الإسهال المزمن والإصابة بالأمراض المعدية.
أعراض الكواشيوركور
تظهر على الطفل المصاب مجموعة من الأعراض والعلامات، من أبرزها:
الهزال الشديد وانخفاض مستوى النشاط المعتاد لدى الطفل.
ضعف التواصل الذهني، مثل عدم الاستجابة المعتادة للمؤثرات والانفعالات، كالضحك والبكاء والشعور بالألم أو الاستجابة عند مناداته.
الوذمات، أي تورم بعض مناطق الجسم نتيجة امتلائها بالسوائل، مثل القدمين واليدين، مع ظهور ما يشبه الكرش رغم الهزال العام في الجسم.
اضطرابات الجلد، ومنها تغير لون البشرة والالتهابات والتقشر والجفاف، إلى جانب ترقق الأظافر وسهولة تكسرها.
ضعف الشعر أو تساقطه، مع تغير لونه إلى درجة مائلة للصفرة.
برودة الأطراف وانخفاض درجة حرارة الجسم بصورة عامة، مع ظهور الشحوب على الوجه.
انتفاخ البطن نتيجة الارتشاح الدهني في الكبد.
تكرار الإصابة بالأمراض، وخصوصًا الرشح والتهاب الحلق، بسبب ضعف جهاز المناعة، مما يجعل الطفل أكثر عرضة للوفاة.
ضعف النمو، بحيث يبدو الطفل أصغر حجمًا مقارنة بأقرانه الطبيعيين.
علاج الكواشيوركور
يرتكز العلاج الأساسي للكواشيوركور على تعويض العناصر الغذائية الأساسية التي يفتقر إليها الجسم.
ويكون ذلك من خلال:
تقديم مكملات غذائية غنية بالبروتين.
إعطاء الطفل وجبات منتظمة من الحليب الصناعي.
تقديم الأغذية الغنية بالبروتين والملائمة لعمر الطفل.
وفي الحالات المتقدمة من المرض، يُحتجز الطفل في المستشفى، ويُعطى الغذاء عن طريق الوريد، إلى جانب حمايته من الإصابة بالأمراض نتيجة ضعف المناعة.
كما تُعالج المضاعفات المصاحبة للمرض عند وجودها، والتي تكون عادةً مرتبطة بمشكلات الجهاز الهضمي والجلد، وتُستخدم المضادات الحيوية اللازمة إذا كان الطفل يعاني من التهابات.
الوقاية من الكواشيوركور
في البلدان الفقيرة التي ينتشر فيها المرض بصورة وبائية، تنظم الجهات الصحية المختصة حملات وقائية تستهدف الأطفال.
وتشمل هذه الجهود إجراء مقابلات مع:
الأمهات الحوامل خلال الشهور الأخيرة من الحمل.
الأمهات حديثات الولادة.
وتهدف هذه المقابلات إلى تعريف الأمهات بالنصائح التي ينبغي اتباعها لتجنب إصابة أطفالهن بالمرض.
وفي بعض البلدان، تُنظم أيضًا حملات لفحص الأطفال وحديثي الولادة، مع توفير وجبات غذائية مجانية تحتوي على:
السعرات الحرارية.
البروتينات.
الفيتامينات.
المعادن.