هبوط القلب عند الأطفال

يُقصد بهبوط القلب عند الأطفال عدم قدرة القلب على ضخ كمية كافية من الدم إلى أنحاء الجسم للقيام بوظائفه الحيوية، مما يؤدي إلى ظهور مشكلات تختلف بحسب الجهة المتضررة من القلب.

الجهة اليمنى من القلب

تستقبل الجهة اليمنى الدم غير المؤكسد، أي الدم الذي يحتوي على كمية قليلة من الأكسجين، عبر الأوردة. وعندما يعجز البطين الأيمن عن ضخ الدم، يتجمع داخل الأوردة، كما تتراكم السوائل في الأغشية والأنسجة المختلفة، مما يؤدي إلى انتفاخ بعض الأعضاء والمناطق الحيوية، ومنها:

  • الكبد.

  • المنطقة المحيطة بالعينين.

  • اليدان.

  • الساقان.

  • البطن.

الجهة اليسرى من القلب

تستقبل الجهة اليسرى الدم القادم من الرئتين ليتم تزويده بالأكسجين، ثم تضخه إلى الجسم عبر الشريان الأورطي والشرايين. وعند ضعف البطين الأيسر وعدم قدرته على ضخ الدم، يتجمع الدم داخل الرئتين، مما يسبب صعوبة وتسارع التنفس لدى الطفل نتيجة احتقان الرئتين بالدم، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع وظائفهما وعدم قدرتهما على أكسدة الدم.

أسباب هبوط القلب عند الأطفال

توجد عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى هبوط القلب لدى الأطفال، ومنها:

  • أمراض القلب الخلقية، مثل وجود ثقب في الحاجز بين البطين الأيمن والأيسر، أو فتحة كبيرة بين الأذينين والبطينين، أو قناة شريانية مفتوحة بين الشريان الأبهر والشريان الرئوي.

  • لدى الأطفال حديثي الولادة، قد تشمل الأسباب ضمور الجهة اليسرى من القلب أو ضيق الصمام الأورطي أو الشريان الأبهر.

  • التشوهات الخلقية في القلب غير معروفة الأسباب، وقد تكون مرتبطة بإصابة الأم بمرض السكري أثناء الحمل أو بوجود خلل في كروموسومات الطفل.

  • بعض الأمراض الوراثية.

  • ارتفاع هرمون الغدة الدرقية.

  • فقر الدم الشديد.

  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي أو ارتفاع ضغط الدم.

  • مرض كاواساكي.

  • الحمى الروماتيزمية.

  • التهابات عضلة القلب.

  • التهاب صمامات القلب، مما يؤدي إلى تدهور وظيفة عضلة القلب وضعفها.

أعراض هبوط القلب عند الأطفال

أعراض الرضاعة والتغذية

قد تظهر على الطفل مجموعة من الأعراض المرتبطة بالرضاعة والتغذية، ومنها:

  • صعوبة واضحة في الرضاعة أو الشرب والتغذية.

  • فقدان الشهية والقيء.

  • ثبات الوزن.

  • كثرة النوم وسرعة الشعور بالتعب أثناء الرضاعة بعد فترة قصيرة.

أعراض الحركة والنشاط

  • سرعة الشعور بالتعب.

  • الخمول وانخفاض الحركة والنشاط.

الأعراض الجسمية

  • صعوبة التنفس وزيادة سرعته.

  • كثرة التعرق.

  • تحول الجلد إلى اللون الرمادي أو ظهور الزرقة في اليدين والقدمين.

  • قلة التبول.

  • انتفاخ البطن.

  • الحكة الجلدية.

  • برودة الأطراف.

تشخيص هبوط القلب عند الأطفال

يعتمد التشخيص على الأعراض والعلامات السريرية التي تشير إلى ضعف وظائف القلب، إلى جانب إجراء عدد من الفحوصات، ومنها:

  • الأشعة السينية على الصدر.

  • تخطيط القلب الكهربائي.

  • فحص القلب بالموجات فوق الصوتية والدوبلر.

وتساعد هذه الفحوصات على الوصول إلى تشخيص دقيق لأسباب المرض.

علاج هبوط القلب عند الأطفال

العلاج الدوائي

ينقسم العلاج الدوائي إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

  1. مدرات البول: تساعد على التخلص من الماء المتجمع في أنسجة الجسم والرئتين.

  2. الديجوكسين: وهو دواء يقلل من سرعة نبضات القلب ويساعد القلب على ضخ الدم.

  3. الأدوية الموسعة للشرايين: تعمل على زيادة سرعة تدفق الدم في الشرايين المتجهة إلى مختلف أعضاء الجسم.

العلاج الجراحي

يُستخدم العلاج الجراحي عندما يكون هبوط القلب ناتجًا عن أمراض خلقية يمكن تصحيحها. أما إذا كان الطفل يعاني من ارتفاع حاد في ضغط الدم الرئوي، فإن الجراحة لا تحقق فائدة، كما أنها قد تشكل خطرًا على صحة الطفل.

العلاج التداخلي

مع التطور الكبير في مجال طب أمراض القلب، أصبح من الممكن علاج بعض حالات العيوب الخلقية في القلب عند اكتشافها مبكرًا، أي قبل حدوث هبوط القلب وارتفاع ضغط الشريان الرئوي.

ويتم ذلك باستخدام القسطرة القلبية، من خلال إدخال أجهزة صغيرة على هيئة مظلات لإغلاق الثقوب الموجودة بين الأذينين، أو إغلاق الوصلات الشريانية بين الشرايين الكبرى الخارجة من القلب.