حاسة التذوق والطعم المعدني في الفم

لا تبدأ حاسة التذوق لدى الإنسان مع ولادته، بل تبدأ أجزاؤها المسؤولة عن التذوق بالعمل منذ مرحلة وجود الجنين في رحم أمه. ومنذ ذلك الوقت تبدأ هذه الأجزاء في التمييز بين مذاقات مختلفة، مثل الطعام المر والمالح والسكري واللاذع.

ولذلك تبدو حاسة التذوق أمرًا طبيعيًا ومسلّمًا به لدى الإنسان، لكن تعرضها لأي خلل نتيجة بعض العوامل قد يسبب الشعور بالضيق والتعب.

ولا تقتصر تأثيرات نزلات البرد على إضعاف القدرة على تذوق الأطعمة وتمييز مذاقاتها، إذ يمكن أن تظهر مشكلات أخرى في حاسة التذوق نتيجة بعض الأمراض التي تصيب الجسم. ومن هذه المشكلات الشعور بطعم معدني مستمر في الفم يشبه مذاق الحديد، وقد يظهر هذا الإحساس بصورة مفاجئة ودون مقدمات.

وقد يستمر الطعم المعدني فترة طويلة، مما يسبب الضيق ويجعل تذوق الطعام وتناوله بصورة مريحة أمرًا صعبًا. ولا يظهر هذا الطعم من تلقاء نفسه، بل توجد مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهوره.

أسباب الشعور بطعم معدني في الفم

1. تناول بعض الأدوية

قد يؤدي تناول بعض الأدوية إلى ظهور طعم معدني في الفم، ويكون ذلك من الآثار الجانبية لبعضها. ومن أبرز الأدوية المرتبطة بهذه المشكلة:

  • أدوية أمراض القلب.

  • أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

  • الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية.

  • أدوية هشاشة العظام.

  • أدوية علاج مرض السكري.

  • أدوية علاج التهاب المفاصل.

  • أدوية علاج مرض السرطان، وهي من أبرز الأدوية التي قد تسبب هذه المشكلة لدى المرضى.

2. اضطرابات حاسة التذوق

قد يصاب بعض الأشخاص بخلل مفاجئ في حاسة التذوق دون وجود سبب واضح، مما يؤثر في قدرتهم على تذوق الأشياء. ويمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى الشعور بطعم معدني في الفم.

ولا يُعرف سبب محدد لهذه الاضطرابات، إلا أن الأطباء يرجحون أن يكون العامل الوراثي أحد أسبابها.

3. أمراض اللثة والأسنان

تُعد أمراض الفم واللثة من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور بالطعم المعدني في الفم. فعند الإصابة ببعض التهابات اللثة قد يحدث تورم وعدوى ونزيف، كما يمكن أن تتأثر أنسجة الأسنان إذا لم تُعالج الحالة سريعًا.

وقد ينتج عن ذلك الشعور بطعم معدني قوي في الفم، ولا يختفي هذا الطعم إلا مع علاج المشكلة.

4. التهابات الجيوب الأنفية

يمكن أن تؤدي التهابات الجيوب الأنفية الشديدة إلى الشعور بطعم معدني في الفم. وقد يزداد هذا الإحساس عند استخدام بعض الأدوية الخاصة بعلاج الجيوب الأنفية، بسبب تسببها في جفاف الفم.

لكن هذه الحالة مؤقتة وتزول بانتهاء المشكلة.

5. الحمل

تشعر العديد من السيدات، وخصوصًا في بداية الحمل، بطعم معدني مستمر في الفم. وقد يستمر هذا الإحساس فترة ثم يختفي لدى بعضهن، بينما يستمر لدى أخريات طوال الأشهر الثلاثة الأولى.

ويرتبط ذلك ببعض التغيرات الهرمونية التي تؤدي إلى ظهور هذا المذاق الغريب، كما يمكن أن تسبب الأدوية الهرمونية التي تتناولها بعض السيدات المشكلة نفسها.

6. أمراض الجهاز العصبي

يمكن أن تؤدي اضطرابات الجهاز العصبي إلى حدوث خلل في حاسة التذوق، ويشكو معظم المصابين بهذه الاضطرابات من الإحساس بطعم معدني في الفم.

7. زيادة المعادن في الجسم

قد يشعر بعض الأشخاص الذين يتناولون مكملات غذائية تحتوي على المعادن بطعم معدني في الفم. ويحدث ذلك عندما ترتفع كمية المعادن في الجسم بصورة تتجاوز حاجته الطبيعية، مما يؤدي إلى حالة تُعرف باسم التسمم المعدني، ويُعد الشعور بالطعم المعدني في الفم من أولى أعراضها.

8. التدخين

يؤثر التدخين بصورة كبيرة في حاسة التذوق، إذ تؤدي المواد الضارة الموجودة في السجائر إلى الإضرار ببراعم التذوق، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالطعم المعدني في الفم.

9. الحساسية

قد تؤدي بعض حالات الحساسية تجاه مواد معينة إلى ظهور طعم معدني في الفم، وخاصة عندما تصاحب الحساسية أعراض أخرى، مثل:

  • سيلان الأنف.

  • انسداد الأنف.

10. بعض أمراض أجهزة الجسم

يمكن لبعض الأمراض أن تؤثر في مذاق الفم، وتجعل المريض يشعر بوجود طعم معدني، ومن بينها:

  • مرض السكري.

  • الفشل الكلوي.

  • نقص الزنك.

  • نقص فيتامين ب12.

11. تناول بعض أنواع الأسماك

قد يظهر الطعم المعدني في الفم بعد تناول أنواع معينة من الأسماك، وخصوصًا الأسماك ذات اللحوم الداكنة، ومنها:

  • التونة.

  • الماكريل.

  • البونيتو.