أدوات بسيطة للحفاظ على صحة الأسنان

مع تقدم الإنسان في العمر، وتزايد مسؤولياته وضغوط الحياة، قد يبدأ في إهمال بعض الجوانب الصحية التي لا ينتبه إليها إلا بعد أن تتحول من حالة طبيعية وسليمة إلى مشكلة معقدة تتطلب تدخلات طبية متعددة، وقد لا تعود بعدها إلى وضعها السابق. وتعد الأسنان من أكثر الأمور التي قد يتعرض لها الإنسان للإهمال، لذلك نستعرض فيما يلي بعض الوسائل السهلة التي تساعد على المحافظة عليها بصورة صحية وسليمة.

الماء

مع ارتفاع درجات الحرارة، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الأسنان. فاللعاب يعمل على معادلة الأحماض التي تنتجها البكتيريا المسببة لنخر الأسنان، وبالتالي يساهم في الحد من تسوس الأسنان.

وعندما يؤدي الجفاف إلى انخفاض إفراز اللعاب، ترتفع احتمالية الإصابة بتسوس الأسنان. كما يؤدي الماء دورًا مهمًا في تنظيف الفم من بقايا الطعام والعوالق والتصبغات الموجودة على الأسنان.

لذلك، يمكن اعتبار الماء خط الدفاع الأول للحفاظ على أسنان سليمة.

الواقي البلاستيكي للأسنان

تنتشر ممارسة الرياضات المختلفة، ومعها تزداد احتمالية التعرض للإصابات الرياضية. وقد أظهرت الإحصائيات الحديثة أن نسبة حوادث الأسنان لدى الأطفال في السعودية تبلغ ٣٣٪، أي إن طفلًا واحدًا من بين كل ثلاثة أطفال يتعرض لإصابة سنية.

ولتقليل هذه الحوادث، يُنصح باستخدام الواقي البلاستيكي الذي يوضع على الأسنان، وهو متوفر بألوان جذابة للأطفال. ويساعد هذا الواقي على تقليل الإصابات التي قد تتعرض لها أسنان اللاعبين، وبالتالي الحد من كسور الأسنان أو خروجها بالكامل.

تنويه: إذا سقط السن أثناء اللعب، فإن أفضل طريقة للحفاظ على تكوينه الحيوي هي وضعه في كوب من الحليب حتى الوصول إلى طبيب الأسنان.

السباحة

كما يستخدم السباح النظارات لحماية عينيه أثناء السباحة، يُفضَّل أيضًا ارتداء الواقي البلاستيكي للأسنان طوال فترة السباحة.

ويرجع ذلك إلى أن مادة الكلور المستخدمة في مياه المسابح مادة حامضية، ويمكن أن تساهم في إزالة طبقة بسيطة من مينا الأسنان، وهي الطبقة الخارجية للسن، مما قد يؤدي إلى حساسية الأسنان.

كما يُنصح محبو السباحة بمراجعة عيادة الأسنان بصورة دورية لوضع الفلوريد على سطح الأسنان، وذلك للتقليل من تأثير حساسية الأسنان.

استخدام المصاص البلاستيكي

إذا كان لا بد من تناول المشروبات الغازية المليئة بالسكر والصبغات الملونة، مع التأكيد على عدم النصيحة بشربها، فمن الأفضل استخدام المصاص البلاستيكي لتقليل آثارها السلبية.

ويساعد استخدام المصاص على الحد من مشكلات مثل:

  • تصبغات الأسنان.

  • حساسية الأسنان.

  • تسوس الأسنان.

والسبب في ذلك أن المشروب عند تناوله باستخدام المصاص يلامس عددًا محدودًا من أسطح الأسنان بدلًا من ملامسة جميع أسطحها.

أما الحشوات البيضاء، وخصوصًا الموجودة في الأسنان الأمامية، فقد يتغير لونها مع كثرة تناول المشروبات الملونة، مما يجعل لون الحشوة مختلفًا عن لون السن، وينعكس سلبًا على المظهر التجميلي للأسنان.

وقفات سريعة

الوقفة الأولى: التناوب بين المشروبات الباردة والساخنة

إن تعاقب تناول المشروبات الباردة والساخنة بصورة مباشرة قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ظهور شروخ صغيرة جدًا في السن. وقد لا تؤدي هذه الشروخ إلى كسر السن، لكنها قد تصبح بيئة مناسبة لعدد من المشكلات، منها:

  • حساسية الأسنان، وهو ما يرتبط بصحة الأسنان بصورة عامة.

  • سهولة بقاء الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على التصبغات داخل هذه الشروخ، مما يجعل تنظيفها بفرشاة الأسنان أكثر صعوبة، وقد يؤدي إلى تسوس الأسنان وتغير لونها واصفرارها، وهو ما يؤثر في الجانب الجمالي للأسنان.

الوقفة الثانية: كثرة الوجبات الخفيفة

مع تكرار تناول الوجبات، وخصوصًا الوجبات الخفيفة الغنية بالنشويات أو السكريات، يُفضَّل اتباع ما يلي:

  1. تفريش الأسنان بعد كل وجبة.

  2. عند عدم توفر فرشاة الأسنان، يمكن استخدام علكة خالية من السكر، أو العلكة المحتوية على سكر الزايلاتول، والذي سبق الإشارة إلى أنه لا يسبب تسوس الأسنان.

  3. تُستخدم العلكة بعد كل وجبة لمدة عشر دقائق لتنظيف الأسنان وتحفيز الغدة اللعابية على إفراز اللعاب ومكافحة التسوس.

ومع ذلك، لا تُعد العلكة بديلًا عن فرشاة الأسنان أو الخيط السني.

الوقفة الثالثة: استخدام السواك

يُنصح باستخدام السواك مع كل وضوء، استنادًا إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:

«لوَلا أنَ أشَُقَّ عَلىَ أمُّتَِي أوَ عَلىَ الناَّسِ لأمرتهم بِالسِّواَكِ معَ كلُِّ صَلاةَ»

والسواك يجمع بين وظيفتي المعجون وفرشاة الأسنان في الوقت نفسه، إذ يقوم بعمليتين معًا:

  • السواك الطازج غني بمادة الفلورايد التي تساعد على مكافحة تسوس الأسنان.

  • استخدام السواك كفرشاة للأسنان يساهم في إزالة طبقات البلاك، وهي الطبقة التي تسبق تسوس الأسنان، والتخلص من بقايا الطعام، إضافة إلى تحريك الدورة الدموية في اللثة.