بوجه عام، لا يؤدي ضرس العقل وظيفة معترفًا بها بشكل خاص، باستثناء أنه يوفر زوجًا إضافيًا من الأضراس على كل جانب من الفم للمساعدة في طحن الطعام وتسهيل عملية البلع.

وبسبب تأخر ظهور ضروس العقل، الذي يحدث عادةً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عامًا، فقد تتحول هذه الأضراس الأربعة الإضافية إلى مشكلة عندما لا تتوافر مساحة كافية لظهورها بصورة طبيعية.

أسباب تأخر ظهور ضرس العقل

هناك عدة أسباب يُعتقد أنها ترتبط بتأخر ظهور ضروس العقل، ومنها:

  • تحتوي الأنظمة الغذائية الحديثة غالبًا على كميات قليلة جدًا من فيتامين K2، وقد وجدت الأبحاث أن ذلك يرتبط بتأخر ظهور الضرس في الفك. ويعتقد العديد من أطباء الأسنان أن هذا التأخر أحد الأسباب التي تجعل ضرس العقل لا يجد عادةً مساحة كافية للظهور بصورة صحيحة.

  • انخفاض معدلات الرضاعة الطبيعية.

  • اعتماد النظام الغذائي للرضع بصورة أساسية على الأطعمة اللينة.

ضروس العقل

تُعرف ضروس العقل باسم الأضراس الثالثة، وهي آخر الأسنان التي تشق طريقها عبر اللثة. وإذا كانت محاذاتها جيدة وكانت أنسجة اللثة المحيطة بها سليمة، فمن غير المرجح أن تسبب مشكلات، وفي هذه الحالة لا تكون هناك حاجة إلى إزالتها.

لكن ضروس العقل قد تظهر بشكل جانبي أو بزوايا غير طبيعية مقارنة ببقية الأسنان، وقد تبقى محاصرة أسفل اللثة أو تؤثر في المحاذاة الطبيعية للأسنان.

كما يمكن أن تتعرض هذه الأضراس الثالثة للانحشار، أو قد تتطور فيها أورام أو أكياس يمكن أن تلحق الضرر بعظم الفك والأسنان السليمة إذا تُركت دون مراقبة.

وإذا ظهر ضرس العقل بصورة جزئية فقط، فقد يسمح ذلك للبكتيريا بالوصول إلى اللثة، مما قد يؤدي إلى حدوث عدوى مصحوبة بالتصلب والتورم والألم والانزعاج الشديد.

وأظهرت الدراسات أيضًا أن أمراض اللثة غالبًا ما تبدأ حول ضروس العقل قبل أن تنتقل إلى أجزاء أخرى من الفم.

وبالنظر إلى احتمال حدوث هذه المشكلات وغيرها، فمن غير المستغرب أن يشجع العديد من أطباء الأسنان على إزالة ضروس العقل في وقت مبكر.

أعراض ظهور ضروس العقل

قد يكون ظهور ضروس العقل مؤلمًا لدى بعض الأشخاص، إلا أن الألم في الجزء الخلفي من الفم لا يكون دائمًا ناتجًا عن ضروس العقل، إذ يمكن أن تسبب مشكلة المفصل الفكي الصدغي (TMJ) أعراضًا مشابهة.

ومن الأعراض المرتبطة بظهور ضروس العقل:

  • الشعور بالضغط أو الخفقان في اللثة الموجودة في الجزء الخلفي من الفم.

  • تورم اللثة أو ظهور نتوءات واضحة فيها.

  • آلام مستمرة في الأذنين أو صداع، وقد تحدث هذه الأعراض عندما تحاول ضروس العقل الظهور دون وجود مساحة كافية في الفم. ويمكن أن يتراكم الضغط حول الأسنان والأنسجة المحيطة بها، مما يؤدي إلى ألم شديد في الفم ينتقل إلى مناطق أخرى.

ومن المعتقدات الشائعة أن تغير محاذاة الأسنان نتيجة تقويم الأسنان قد يؤدي إلى ازدحام ضروس العقل، إلا أنه لا يوجد دليل سريري يدعم هذه النظرية.

علامات قد لا تكون مرتبطة بظهور ضروس العقل

هناك بعض الأعراض التي قد يظن البعض أنها مرتبطة بضروس العقل، لكنها قد تكون ناجمة عن مشكلات أخرى، ومنها:

  • الحساسية المتقطعة تجاه الحلويات والمشروبات الساخنة والمشروبات الباردة والآيس كريم وحتى الهواء البارد، والتي قد تشير إلى جذر مكشوف، وهو أحد أكثر أنواع آلام الأسنان شيوعًا.

  • الشعور بألم يتراوح بين الخفيف والشديد عند العض، مع وجود ثقب واضح في السن أو تغير في لونه، وهو ما يرجح وجود تجويف في الضرس، وقد يكون الألم مشابهًا للألم الناتج عن ظهور ضرس العقل.

  • استمرار وجع الأسنان أو الحساسية لبضع دقائق على الأقل بعد التعرض للحرارة أو البرودة أو الحلويات، وهو ما قد يشير إلى تلف الأعصاب.

ويُعد الألم وسيلة الجسم للتعبير عن وجود خلل، إلا أن تحديد السبب الأساسي للألم قد يكون صعبًا في بعض الحالات.

ألم ضروس العقل

ليس جميع الأشخاص يشعرون بعدم الراحة عند ظهور ضروس العقل، بل إن بعضهم لا يمتلك ضروس عقل أصلًا. ومع ذلك، إذا كان العمر بين 16 و25 عامًا، فمن المهم معرفة الأعراض المرتبطة بظهور ضروس العقل، حتى وإن لم تظهر هذه الأعراض من الأساس.

وقد تظهر هذه الأعراض بصورة متقطعة، وتستمر حتى ظهور الضرس أو إزالته.

لماذا تسبب ضروس العقل الألم؟

يرتبط الألم الناتج عن ظهور ضروس العقل بعدة أسباب. ففي بعض الحالات، تحاول ضروس العقل الظهور دون وجود مساحة كافية لخروجها بالكامل، مما قد يدفع السن إلى محاولة الظهور بزوايا غير طبيعية والضغط على الأسنان الأخرى. وتُعرف هذه الحالة باسم الانحشار.

وقد تظهر ضروس العقل بصورة جزئية، مما يسمح للبكتيريا بالوصول إلى المنطقة والتسبب في العدوى، إلى جانب التورم والتصلب والألم. وتُعرف هذه الحالة باسم التهاب السمحاق.