قد تؤدي عدوى الأسنان أو تسوسها إلى شعور شديد بالانزعاج، وقد تصل حدتها إلى درجة تمنع المصاب من ممارسة أنشطته اليومية المعتادة. وقد تظهر العدوى على هيئة ألم وخفقان، أو تورم والتهاب في اللثة، أو تورم في الفك، أو قرحة.

كما يمكن أن تتسبب مشكلات الأسنان في ظهور مضاعفات أخرى، مثل الصداع والدوار أو الدوخة.

أسباب عدوى الأسنان

قد تنتج عدوى الأسنان عن وجود خراج في السن أو في اللثة المحيطة به. والخراج عبارة عن تجمع للقيح يحتوي على خلايا الدم البيضاء والأنسجة الميتة والبكتيريا.

وقد تحدث العدوى عندما يتعرض الجزء الخارجي من السن للتلف نتيجة وجود تجويف أو رقعة أو كسر، أو عندما يتضرر السن بطريقة أخرى. وعند وجود فتحة في السن، تستطيع البكتيريا الدخول من خلالها والتسبب في العدوى.

وعندما يصل الخراج إلى جذور السن، قد يعاني المصاب من مجموعة من الأعراض، منها:

  • الألم والخفقان.

  • الشعور بعدم الراحة.

  • تورم اللثة والوجه.

  • حساسية الأسنان تجاه المشروبات الساخنة والباردة.

الدوار أو الدوخة

الدوار أو الدوخة (Lightheadedness) هو شعور يبدو فيه العالم وكأنه يدور من حولنا.

وتتحكم الأذن في إحساس الإنسان بالتوازن إلى جانب دورها في السمع. وتحتوي الأذن الداخلية على بنية صغيرة مملوءة بالسوائل تُعرف باسم المتاهة، وهي تساعد الدماغ على تحديد مركز التوازن.

وقد تؤدي الأضرار أو العدوى التي تصيب هذه المنطقة إلى الشعور بالدوار أو الدوخة. وفي بعض الحالات، يمكن أن تمتد عدوى الأسنان إلى أعصاب الأذن، مما يؤدي إلى ظهور الدوار.

العلاقة بين عدوى الأسنان والشعور بالدوار

قد تسبب عدوى الأسنان ألمًا شديدًا في الفك والرأس، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب النوم والشعور بالإجهاد ونوبات القلق.

كما قد تؤثر عدوى الأسنان في قدرة الشخص على تناول الطعام، ويمكن لهذه العوامل مجتمعة أن تؤدي بصورة غير مباشرة إلى الشعور بالدوار. ومن المفترض أن يزول هذا الشعور بعد التخلص من عدوى الأسنان وإصلاح الضرر الذي أصاب الأسنان لدى طبيب الأسنان.

وقد يصف طبيب الأسنان مضادات حيوية واسعة الطيف لعلاج العدوى، وذلك من خلال مهاجمة البكتيريا الموجودة في الخراج والمساعدة على منع انتشار العدوى البكتيرية إلى مناطق أخرى من الفم والرأس.

كما يجب تنظيف السن قبل حفره وإصلاحه باستخدام حشوة.

وقد يصف طبيب الأسنان أيضًا المهدئات أو الوسائل المساعدة على النوم إذا كانت المشكلات الموجودة داخل الفم تمنع المريض من النوم بصورة طبيعية. ويمكن لجميع هذه الأدوية أن تسبب بعض الآثار الجانبية، ومن بينها الدوار أو الدوخة.

المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج خراج الأسنان

1. البنسلين

يُعد البنسلين من المضادات الحيوية المفضلة لعلاج المشكلات الفموية. ويعمل عن طريق تثبيط تكوين الجدران البكتيرية أثناء انتشارها، مما يؤدي إلى إضعاف البكتيريا وموتها.

وعادةً تستمر وصفة البنسلين لعلاج الأسنان المصابة لمدة أسبوع واحد، رغم أن أعراضًا مثل تورم الأنسجة والألم والحمى تبدأ في التراجع بعد بضعة أيام.

ويجب على الأشخاص الذين يعانون من الربو أو أمراض الكلى أو لديهم تاريخ من الحساسية عدم استخدام هذا المضاد الحيوي.

كما يحذر الأطباء من ضرورة اتصال المرضى بأخصائي الأسنان أو الرعاية الصحية فورًا إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءًا.

2. الكليندامايسين

يُستخدم الكليندامايسين كمضاد حيوي بديل للبنسلين في حالات التهابات الأسنان، كما يُستخدم لعلاج مجموعة متنوعة من الالتهابات البكتيرية، ومنها التهابات الجلد والرئتين والأعضاء الداخلية.

وينتمي الكليندامايسين إلى مجموعة اللينكوميسين من المضادات الحيوية، ويتوفر على هيئة كبسولات أو سائل، وتكون الجرعات المعتادة المطلوبة من ثلاث إلى أربع مرات يوميًا.

وتختلف مدة العلاج وفقًا لشدة إصابة الأسنان، لكنها لا تمتد عادةً لأكثر من أسبوع.

وفي حال ظهور الغثيان أو القيء أو آلام المفاصل بعد تناول هذا المضاد الحيوي، يجب على المريض الاتصال بالطبيب فورًا.

3. أموكسيسيلين وكلافولانت

ينتمي الأموكسيسيلين إلى مجموعة أدوية البنسلين، بينما ينتمي كلافولانت إلى عائلة مثبطات بيتا لاكتاماز.

ويُعرف مزيج هذين المركبين بعدة أسماء تجارية، وله وظائف مهمة في قتل البكتيريا الحساسة ومنع نموها.

وبصفته مضادًا حيويًا يؤخذ عن طريق الفم، يساعد هذا الدواء على الحد من تطور البكتيريا المقاومة للأدوية، مع بقائه فعالًا ضد البكتيريا الضارة.

ويُعد هذا الدواء آمنًا بشكل عام، إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية، ومنها الإسهال والغثيان والقيء.