زراعة الأسنان لتعويض الأسنان المفقودة

يفقد كثير من الأشخاص بعض أسنانهم بسبب الإصابة بأمراض مختلفة، ومن بينها العدوى الجرثومية المزمنة التي تصيب الأنسجة الداعمة للسن، فتؤدي إلى التهاب الأنسجة المحيطة به، ثم تضعف قدرتها على تقديم الدعم اللازم. وقد ينتج عن ذلك فقدان السن بصورة دائمة أو تعرضه لتلف شديد.

وفي مثل هذه الحالات، يلجأ العديد من الأشخاص إلى زراعة الأسنان لتعويض الأسنان المفقودة أو المتضررة، وذلك باستخدام زرعات معدنية مصنوعة من التيانيوم الخالص. وقد ثبت أن هذه العملية تتميز بالجودة والثبات، كما أنها الأقرب إلى الأسنان الطبيعية من حيث التشابه، ولذلك تعد من أفضل التركيبات الصناعية وأقلها عيوبًا، إلا أن ارتفاع تكلفتها المالية يعد أحد عيوبها.

شروط نجاح زراعة الأسنان

هناك مجموعة من الشروط التي ينبغي توافرها لدى المريض لضمان نجاح عملية زراعة الأسنان، ومن أهمها:

  1. خلو المريض من الأمراض التي قد تؤثر في حالة العظام، مثل الحالات المتقدمة من مرض السكري أو هشاشة العظام.

  2. وجود كمية مناسبة من عظم الفك، لأن هذا العظم يعد من النوع الوظيفي الذي يتعرض غالبًا للتآكل بعد فقدان السن. ولذلك، يكون من الضروري تعويض العظم المفقود أولًا، ثم إجراء عملية زراعة الأسنان.

  3. تأكد الطبيب من المسافة بين العظم المراد الزرع فيه والتجاويف الأنفية وأعصاب الفك، وذلك من خلال إجراء مجموعة من الفحوصات والأشعة للمريض.

  4. المحافظة على صحة الفم والأسنان بعد إجراء الزراعة، مع الحرص على عدم ترك بقايا الطعام فيها.

فوائد زراعة الأسنان

تقدم زراعة الأسنان عددًا من الفوائد، ومن أبرزها:

  • تحسين الحالة الصحية للفم ومنح المريض شعورًا أكبر بالراحة.

  • الحد من ضمور العظم في موضع السن المفقود أو التالف.

  • الحفاظ على الأسنان الطبيعية المحيطة؛ إذ لا تحتاج عملية الزراعة إلى نحت الأسنان السليمة المجاورة للسن المفقود، بخلاف العديد من الطرق التقليدية.

  • توفير بديل ثابت للسن المفقود، إذ لا تتحرك الزراعة أثناء الكلام، كما تساعد على تحسين القدرة على مضغ الطعام، وتساعد المريض أثناء الكلام، مما يجنبّه الإحراج الناتج عن سقوط الأسنان المتحركة.

مراحل زراعة الأسنان

تمر عملية زراعة الأسنان بعدة مراحل رئيسية:

1. مرحلة التحضير والتجهيز

في البداية يقوم الطبيب المختص بإعداد وتجهيز المواضع التي ستُجرى فيها عملية الزراعة، وذلك عن طريق الحفر في عظم الفك بعد إعطاء المريض حقنة التخدير الموضعي.

بعد ذلك، يُدخل الطبيب الغرسات المصنوعة من التيانيوم الخالص داخل عظم الفك، وتحديدًا في موضع السن المفقود، ثم يقوم بإلصاق التيجان المؤقتة بها.

2. مرحلة الالتئام

يمنح الطبيب المريض فترة زمنية للتأكد من اكتمال الالتئام بصورة جيدة بين عظم الفك والغرسة، مع التأكد من استقرار الغرسات في مواضعها الصحيحة.

وتُقدّر مدة الالتئام غالبًا بـ:

  • ثلاثة أشهر للفك السفلي.

  • ستة أشهر للفك العلوي.

3. مرحلة التركيب النهائية

في هذه المرحلة يخضع المريض لعدد من الجلسات الضرورية للوصول إلى التركيبة النهائية للتيجان، ويشمل ذلك أخذ طبعات الفم والقوالب الخاصة بالجذور المغروسة والأسنان الطبيعية الأخرى.

ويُفضّل أن تُصنع التيجان من مادة الزيركون بسبب لونها الطبيعي. وبعد تجهيز التيجان، يجرب الطبيب التركيبة النهائية قبل تثبيتها بصورة نهائية، وذلك للتأكد من ملاءمتها بشكل جيد.

الآثار الجانبية لزراعة الأسنان

قد يشعر المريض بعد إجراء زراعة الأسنان ببعض الألم أو الانتفاخ، إلا أن هذين الشعورين يبدآن في الزوال خلال يومين على الأكثر بعد العملية، ويعتمد ذلك على مدى قابلية المريض للعلاج.