ما هو خلل المفصل الصدغي الفكي (TMJ)؟
قد يتعرض أي شخص من وقت إلى آخر لألم في المفصل الصدغي الفكي، وقد يختفي الألم خلال أيام قليلة دون أن يستدعي ذلك القلق. لكن في بعض الحالات قد يستمر الألم فترة أطول، أو يزداد تدريجيًا، وقد يصل تأثيره إلى القدرة على البلع والضحك والتنفس. وفي هذه الحالة ينبغي الانتباه، فقد يكون الشخص أو الطفل مصابًا بخلل في المفصل الصدغي الفكي، المعروف باسم اضطراب TMJ.
ما هو خلل TMJ؟
خلل TMJ هو مشكلة تصيب المفصل الصدغي الفكي، وهو المفصل الذي يصل الفك السفلي بالجمجمة.
ويمكن الشعور بحركة هذا المفصل عند وضع الأصابع مباشرة أمام الأذنين ثم فتح الفم، إذ تمتد المنطقة المرتبطة بهذا المفصل عبر الأذن الداخلية والجمجمة.
وقد يؤدي حدوث خلل في المفصل إلى ظهور ألم في الرأس والرقبة والفك، إلى جانب صعوبات في البلع والعض والمضغ، وقد يصاحب ذلك صدور صوت طرقعة عند فتح الفم وإغلاقه.
ويظهر هذا الخلل عادةً لدى الأطفال في سن المراهقة، وخاصة لدى البنات.
أسباب حدوث خلل TMJ
لا يوجد سبب محدد وواضح لحدوث هذا الخلل، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في المفصل وتؤدي إلى اضطرابه.
صريف الأسنان
يتمثل صريف الأسنان في احتكاك الأسنان وإطباقها على بعضها بقوة، مما يؤدي إلى طحنها. ولا تقتصر آثار هذه العادة على مفصل الفك، بل يمكن أن تؤثر أيضًا في وضع الأسنان وترتيبها في الفكين العلوي والسفلي، وكذلك في عضلات الفك المسؤولة عن المضغ.
وقد لا يدرك بعض الأشخاص أنهم يقومون بهذه العادة، كما يمكن أن تحدث أثناء النوم.
التوتر
قد يؤدي تعرض الطفل أو المراهق إلى التوتر إلى جز الأسنان وطحنها بقوة، مما قد يسبب خللًا في مفصل الفك والعضلات الموجودة في هذه المنطقة.
أسباب أخرى
هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى اضطراب المفصل الصدغي الفكي، ومنها:
التهاب المفاصل الذي يؤثر بدوره في مفصل الفك.
مشكلات عضلات الفك.
إصابات الفك والوجه.
أعراض خلل TMJ
قد تظهر مجموعة من الأعراض عند حدوث خلل في المفصل الصدغي الفكي، ومن أبرزها:
الشعور بألم في عضلات الوجه ومفاصل الفك والمنطقة المحيطة بالأذن، وقد يمتد الألم إلى الرقبة والكتف ويؤثر في الكلام والمضغ والتثاؤب.
صدور صوت طرقعة أو احتكاك، إلى جانب طحن الأسنان عند فتح الفم أو إغلاقه.
صعوبة في البلع والعض.
الإصابة بالصداع والدوخة وألم الأذن أو طنينها، وقد يحدث أيضًا فقدان للسمع.
إمكانية انغلاق مفصل الفك أثناء فتح الفم أو إغلاقه، مع صعوبة تحريكه.
متى يجب استشارة طبيب الأسنان؟
كلما تمت مراجعة طبيب الأسنان في وقت مبكر، أصبح علاج الخلل أسهل دون أن يؤثر في الأسنان.
ويبدأ الطبيب بفحص الطفل، وقد يطلب إجراء بعض الفحوصات للتأكد من وجود خلل في المفصل الصدغي الفكي، ومنها:
الأشعة المقطعية على الأسنان.
الأشعة السينية (X-ray).
التصوير بالرنين المغناطيسي.
أما إذا أصبحت حركة مفصل الفم صعبة، فينبغي التوجه إلى طبيب جراحة أو قسم الطوارئ للتعامل مع الحالة في الحال.
علاج خلل المفصل الصدغي الفكي
قد يكون علاج بعض الحالات بسيطًا، ويتمثل في إراحة الفك لعدة أيام، مع تقديم أطعمة مرنة وسهلة المضغ والبلع للطفل.
كما ينبغي مراقبة الطفل ومساعدته على التوقف عن العادات التي قد تزيد المشكلة، مثل:
صريف الأسنان.
مضغ العلكة.
فتح الفم بدرجة كبيرة أثناء التثاؤب.
ويمكن استخدام كمادات الثلج أو الكمادات الساخنة على منطقة الفم للمساعدة على تقليل الألم.
وقد تحتاج بعض الحالات إلى علاج جراحي للفك بحسب حالتها، أو إلى تركيب تقويم للأسنان.
وقد يضع طبيب الأسنان حاجزًا أو دعامة بين الأسنان أثناء نوم الطفل لمنع احتكاك الأسنان خلال النوم، كما قد يصف بعض الأدوية التي تساعد على تخفيف الألم وإرخاء عضلات الفك.
الوقاية من خلل مفصل الفك
يمكن مساعدة الطفل على التحكم في حركة فمه وأسنانـه، والعمل على تغيير العادات التي قد تؤثر سلبًا في صحة الفك والأسنان.
كما ينبغي مساعدته على التعرف سريعًا على الأوقات التي يقوم فيها بهذه الحركة، مثل أثناء أداء الاختبارات المدرسية أو عند الشعور بالغضب، حتى يتمكن من محاولة تغييرها.
ويمكن أيضًا ممارسة التمارين الرياضية للمساعدة على التخلص من التوتر والغضب، مع الحرص على استشارة طبيب الأسنان سريعًا عند الحاجة.