حكة اللثة وأسبابها

تُعد حكة اللثة من المشكلات المزعجة، خصوصًا عندما لا يكون السبب واضحًا. وقد تكون هذه الحكة مؤشرًا على عدد من الحالات التي تصيب الفم، مثل الحساسية، وأمراض اللثة، وجفاف الفم.

يمكن التخفيف من الحكة باستخدام بعض العلاجات المنزلية التي تساعد على تقليل الالتهاب، مع ضرورة مراجعة طبيب الأسنان لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

علاجات منزلية لتخفيف حكة اللثة

1. شطف الفم بالماء البارد

يساعد شطف الفم بالماء البارد على التخلص من أي بقايا أو حطام قد يسبب حكة اللثة، كما يمكن أن يساهم في تهدئة الالتهاب والتورم.

ويمكن تجربة الماء المصفى أو المعبأ في زجاجات، لاحتمال وجود حساسية تجاه أحد العناصر الموجودة في الماء والتي قد تكون سببًا في حكة اللثة.

2. مص قطعة من الثلج

يمكن وضع قطعة من الثلج في الفم عند الشعور بحكة اللثة، إذ يساعد البرد على تخدير الشعور بعدم الراحة وتقليل الالتهاب المرتبط بالحكة.

ويمكن لمن لا يفضلون مكعبات الثلج استخدام المصاصات أو غيرها من الأطعمة المجمدة. كما يمكن ترك الثلج يذوب تدريجيًا، مما يساعد على إبقاء الفم رطبًا وقد يمنع زيادة الحكة.

3. الغرغرة بالماء المالح

بحسب مصدر الحكة في اللثة، قد تساعد الغرغرة بالماء المالح على تخفيفها. ويُحضَّر المحلول بإضافة ملعقة كبيرة من الملح إلى كوب من الماء الدافئ، ثم الغرغرة به لمدة 30 ثانية مع التركيز على اللثة، وبعد ذلك يُبصق الماء.

يجب تجنب ابتلاع المحلول، وألا يُستخدم لأكثر من 7 إلى 10 أيام حتى لا يسبب مشكلات أخرى داخل الفم أو يؤدي إلى تهيج اللثة.

4. محلول بيروكسيد الهيدروجين

يمكن خلط بيروكسيد الهيدروجين بتركيز 3% مع كمية مساوية من الماء، ثم استخدام الخليط لشطف الفم لمدة 15 إلى 30 ثانية قبل بصقه.

يساعد هذا المحلول على الحد من الحكة والالتهاب المصاحبين لحكة اللثة، مع ضرورة تجنب استخدام بيروكسيد الهيدروجين لأكثر من 10 أيام.

5. سائل البروبوليس

يمكن تجربة شطف الفم بسائل البروبوليس، مع الإشارة إلى أن استخدامه قد يؤدي إلى تلطيخ الأسنان.

ويُستخدم بإضافة 6 إلى 10 قطرات إلى كوب من الماء، ثم شطف الفم بالمحلول لمدة دقيقة واحدة قبل بصقه.

6. عجينة صودا الخبز

يمكن إعداد عجينة من صودا الخبز والماء، ثم وضعها على اللثة، حيث قد تساعد هذه العجينة في السيطرة على العدوى البكتيرية التي تسبب حكة اللثة.

ويتم ذلك بإضافة ملعقة من صودا الخبز إلى بضع قطرات من الماء المصفى أو المعبأ في زجاجات، ثم إضافة كميات صغيرة من الماء تدريجيًا حتى يصبح الخليط عجينة سميكة.

كما يمكن التفكير في مزج صودا الخبز وبيروكسيد الهيدروجين.

7. الألوة فيرا

أظهرت الدراسات الحديثة أن الألوة فيرا يمكن أن تساعد في تخفيف الالتهاب الناتج عن بعض الحالات الفموية. ويمكن وضع كمية منها على اللثة للمساعدة في تخفيف الحالة.

وتتوفر الألوة فيرا في عدة أشكال يمكن أن تساعد في تخفيف الحكة، ومنها:

  • معاجين الأسنان.

  • غسولات الفم.

  • المواد الهلامية التي يمكن خلطها بالماء أو وضعها مباشرة على اللثة.

  • البخاخات الموضعية.

  • العصائر.

تجنب الأطعمة والمشروبات التي تزيد الحكة

من المفيد الحد من الأطعمة والمشروبات التي قد تجعل الحكة أو الالتهاب أكثر سوءًا، ومنها الأطعمة الغنية بالتوابل والأطعمة الحمضية والتبغ.

كما ينبغي الانتباه إلى الأطعمة التي تؤدي إلى زيادة الحكة، فقد يكون ذلك مؤشرًا على أن الحساسية الفموية هي سبب حكة اللثة.

ومن الأفضل تناول الأطعمة التي لا تزيد الحكة، مع إمكانية الإكثار من اللبن والآيس كريم، إذ قد يساعدان على تبريد اللثة وتهدئتها.

في المقابل، قد تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة الحكة أو الالتهاب، ومنها:

  • الطماطم.

  • الليمون.

  • عصير البرتقال.

  • القهوة.

كما ينبغي الابتعاد عن منتجات التبغ، لأنها قد تكون مصدرًا للحكة أو تزيد الحالة سوءًا.

تقليل مستويات التوتر

أظهرت الدراسات أن الإجهاد النفسي يمكن أن يساهم في أمراض اللثة، ولذلك قد يساعد خفض مستويات التوتر في الحياة على تخفيف حكة اللثة.

ويمكن محاولة تجنب المواقف العصيبة قدر الإمكان، وممارسة الأنشطة التي تساعد على تقليل الإجهاد، إلى جانب الحصول على العلاج الطبي عند الحاجة.

متى يجب مراجعة طبيب الأسنان؟

إذا استمرت حكة اللثة ولم تساعد العلاجات المنزلية بعد 7 إلى 10 أيام، فيجب تحديد موعد مع طبيب الأسنان، حتى يتمكن من معرفة سبب الانزعاج وتحديد العلاج المناسب.

وقد تنتج حكة اللثة عن أسباب متعددة، منها:

  • العدوى الفطرية.

  • العدوى الفيروسية.

  • الالتهابات البكتيرية.

  • بعض الأدوية.

  • أطقم الأسنان غير الملائمة.

  • طحن الأسنان.

  • الحساسية.

  • الإجهاد.

  • أمراض اللثة.

ومن الأفضل تحديد الموعد في أقرب وقت ممكن، لأن بعض حالات الفم قد لا يصاحبها تغير واضح في اللثة أو الفم.

وعند زيارة طبيب الأسنان، ينبغي إخباره بموعد بداية الأعراض والعلاجات التي جُرّبت وما يساعد على تخفيف الأعراض أو يزيدها سوءًا، بالإضافة إلى إخباره بأي حالات طبية يعاني منها المريض والأدوية التي يتناولها.

الفحوص والتشخيص

إذا كانت حكة اللثة مزمنة، فقد يقوم طبيب الأسنان بفحص المريض للتحقق من وجود التهاب اللثة، وهو شكل خفيف من أمراض اللثة وله أسباب متنوعة.

وبعد تحديد سبب حكة اللثة، يستطيع طبيب الأسنان وضع خطة العلاج المناسبة.

وقد يتمكن الطبيب من تشخيص التهاب اللثة أو سبب الحكة من خلال فحص:

  • الأسنان.

  • اللثة.

  • تجويف الفم.

كما يبحث عن احمرار اللثة وانتفاخها وسهولة نزيفها، وهي أعراض مرتبطة بالتهاب اللثة.

وقد يحيل طبيب الأسنان المريض إلى طبيب آخر، مثل طبيب باطني أو طبيب حساسية، لاستبعاد الحالات الكامنة.

العلاج الطبي

يعتمد العلاج على تشخيص الحالة، وقد يقترح الطبيب أو يصف دواءً لتخفيف الحكة، كما قد يحتاج المريض إلى دواء أو علاج لمعالجة مرض الفم الأساسي.

وفي كثير من الحالات، يكون عدم تنظيف الأسنان سببًا لحكة اللثة والتهابها نتيجة تراكم البلاك والجير. ويمكن أن يؤدي تنظيف الأسنان بعمق إلى إزالة سبب الحكة والمساعدة على تعزيز صحة الفم والأسنان بصورة عامة.

إجراءات تنظيف الأسنان

قد يستخدم طبيب الأسنان أحد الإجراءات التالية:

  1. التحجيم: ويعمل على إزالة الجير الموجود فوق خط اللثة وتحته.

  2. تخطيط الجذر: يقوم طبيب الأسنان بتنظيف سطح جذر السن والتخلص من البكتيريا والمناطق المصابة، مما يترك سطحًا مصقولًا يساعد اللثة على الالتصاق بسهولة.

  3. الإجراءات الجراحية: يمكن إجراؤها باستخدام التخدير الموضعي.

  4. الليزر: يعمل أيضًا على إزالة الجير، مع التسبب في ألم ونزيف أقل مقارنة بالتحجيم أو تخطيط الجذر.

العلاجات المطهرة داخل جيوب اللثة

إذا اختار طبيب الأسنان إجراء التخطيط أو التحجيم للأسنان، فقد يضيف علاجًا مطهرًا إلى الجيوب الموجودة في الفم.

ومن الخيارات التي يمكن أن يضعها طبيب الأسنان داخل جيوب الفم:

  • رقائق مطهرة تحتوي على الكلورهيكسيدين: يتم وضعها داخل جيوب الفم بعد تخطيط الجذر.

  • مضاد حيوي مجهري يحتوي على المونوسكلين: يوضع داخل جيوب الفم بعد إجراء التحجيم أو تخطيط الجذر.