جراحة الفكين
تُعد جراحة الفكين من أنواع الجراحات التي تُجرى لمعالجة المشكلات التي تصيب الفكين أو تصحيح التشوهات الموجودة فيهما. وقد تصاحب هذه العملية مجموعة من المخاطر والمضاعفات التي يمكن أن تحدث أثناء الجراحة أو بعدها.
الهدف من جراحة الفكين
يتمثل الهدف الأساسي من جراحة الفكين في تصحيح عيوب الفكين والتشوهات غير الطبيعية في شكلهما، إذ قد تؤدي هذه المشكلات إلى التأثير في:
النطق.
المضغ.
المظهر الخارجي للشخص بصورة عامة.
وقد يلجأ الأطباء إلى هذه الجراحة لعلاج التشوهات الخلقية في الفك، أو نتيجة تعرض أنسجة الفم للرضوض، أو حدوث كسور في عظام الوجه، كما قد تُجرى بعد بعض العمليات الجراحية في الفم، مثل استئصال الأورام، إذا أثرت هذه الإجراءات في شكل الفكين.
وغالبًا ما يكون الهدف من هذا النوع من العمليات إصلاح شكل الوجه والجمجمة، وليس لأغراض التجميل فقط.
مخاطر عمليات الفكين
قد تحدث بعض المضاعفات أثناء جراحة الفكين أو بعدها، ومن أبرزها:
العدوى في موضع الشق الجراحي: قد تحدث عدوى في المكان الذي أُجري فيه الشق الجراحي، وغالبًا يمكن علاجها سريعًا لأنها تكون موضعية. وفي حالات نادرة، قد تمتد العدوى إلى الأنسجة الموجودة تحت الجلد، مما يستدعي إعادة فتح الشق الجراحي لتطهير الجرح من الجراثيم.
النزيف: يُعد النزيف من المضاعفات التي قد تحدث في العمليات الجراحية، ومنها جراحة الفك. وقد يحدث كذلك رضّ في أنسجة الفك في بعض الحالات النادرة. وإذا كان النزيف شديدًا، فقد يحتاج المريض إلى إعطائه وحدات من الدم لتجنب تعرض حياته للخطر.
الندوب: قد تترك الغرز الجراحية ندوبًا في موضعها بعد العملية، ويعتمد ذلك على مهارة الجراح في وضع الغرز بطريقة تقلل من ظهور آثارها. ويمكن علاج هذه الندوب باستخدام بعض العلاجات بعد الجراحة.
مخاطر التخدير: قد يعاني بعض الأشخاص من مشكلات مرتبطة بالتخدير، لذلك يجب أن يتولى طبيب مختص تحديد جرعة التخدير المناسبة لعمر المريض وحالته الصحية، لتجنب حدوث أعراض جانبية ناتجة عنه.
مخاطر أخرى مرتبطة بجراحة الفك
هناك بعض المضاعفات الأخرى التي قد تنتج عن جراحة الفك، ومنها:
إصابة الخلايا العصبية: قد تؤدي العملية إلى حدوث ضرر في الخلايا الحسية أو تسبب ضعف الإحساس في الذقن أو الفك، وذلك بحسب نوع الجراحة المستخدمة.
انتفاخ المنطقة أسفل الفك: قد يحدث تورم في المنطقة الواقعة أسفل الفك نتيجة الرضّ الذي يصيب الفك، وعادةً يزول هذا الانتفاخ بعد مرور عدة أيام على العملية.
إلحاق الضرر بالأسنان: قد تتعرض بعض الأسنان للضرر نتيجة الاحتكاك الذي يحدث مع جذور الأسنان أثناء إجراء العملية.
العلاج والرعاية بعد جراحة الفكين
يبقى المريض في المستشفى لمدة 24 ساعة بعد إجراء العملية، وذلك لمتابعة حالته ومعالجة أي آثار جانبية قد تظهر بعد الجراحة.
وخلال الأيام الأولى التالية للعملية، ينبغي على المريض عدم شد الرقبة أو ثنيها بقوة باستخدام عضلات الوجه.
كما توضع ضمادات ضاغطة على فك المريض للمساعدة في منع حدوث النزيف، ثم تُزال هذه الضمادات بعد العملية، كما تتم إزالة الغرز بعد حوالي عشرة أيام من إجراء الجراحة.
وقد تظهر بعض التجمعات الدموية تحت الجلد، ويُمتص هذا النزيف خلال أسبوعين، كما قد يختفي الانتفاخ الذي يظهر في منطقة الفك خلال المدة نفسها تقريبًا.
ويصف الطبيب بعض المسكنات لاستخدامها خلال الفترة الأولى بعد العملية. أما إذا استمر الألم ولم يختفِ، أو حدث نزيف، أو ارتفعت درجة حرارة المريض، فيجب مراجعة الطبيب على الفور.