ألم الأسنان وعلاج العصب وزراعة الأسنان
يُعد ألم الأسنان من أشد الآلام التي قد يمر بها الإنسان، ويرجع ذلك إلى وجود عدد كبير من الأعصاب داخل تجويف الفم مقارنةً بالعديد من أعضاء الجسم الأخرى. وقد يدفع هذا الألم المريض أحيانًا إلى اتخاذ قرارات غير صحيحة بشأن زراعة الأسنان أو علاج العصب.
علاج عصب الأسنان
كان الأطباء في الماضي يعتمدون كثيرًا على خلع الأسنان بدلًا من علاجها بهدف التخلص من الألم الذي يعاني منه المريض. ومع تطور العلم والتكنولوجيا، أصبح علاج الأسنان يحظى بأهمية أكبر، وتطورت تقنيات علاج عصب الأسنان بمختلف أنواعها.
ويقصد بعلاج العصب معالجة لب السن الذي يحتوي على مجموعة من الأعصاب والأوعية الدموية الموجودة داخل قناة الجذر والحجرة اللبية في تاج السن. ويمكن أن تتم معالجة السن من خلال:
حماية العصب وتغطيته.
استئصال العصب بشكل كامل أو جزئي.
استخدام تقنيات أخرى أكثر تعقيدًا.
زراعة الأسنان
قد يختار بعض الأشخاص خلع أسنانهم للتخلص من الألم بصورة نهائية، وهنا يأتي دور زراعة الأسنان. وقد بدأ استخدام زراعة الأسنان منذ عام 1960م، وأصبحت في الوقت الحالي من الإجراءات المتداولة بين المرضى، لما تحققه من نتائج جيدة وطويلة المدى.
وتوفر زراعة الأسنان إمكانية تعويض الأسنان المفقودة بعدة صور، منها:
تعويض السن المفقود بشكل منفرد.
تعويض عدة أسنان على هيئة جسور.
استخدام تركيبات متحركة يتم تثبيتها على الزراعات.
الاختيار بين علاج عصب الأسنان وزراعة الأسنان
يمثل الاختيار بين علاج عصب الأسنان وزراعة الأسنان أمرًا محيرًا لدى كثير من الأشخاص. وعلى الرغم من توفر العديد من المعلومات عبر الإنترنت، فإن المعلومات المتعلقة بهذا المجال تظل محدودة.
ولهذا أجرى باحثون من كلية العلوم الصحية؛ كلية طب الأسنان؛ جامعة أدلايد في أستراليا، بالتعاون مع قسم طب الأسنان المحافظ وعلاج الجذور؛ كلية طب الأسنان؛ جامعة كالياري في إيطاليا، دراسة خلال عام 2016م للمقارنة بين علاج العصب والتعويض بالزرعة.
نتائج المقارنة بين العلاجين
أوضح الباحثون أنه رغم وجود معدلات نجاح مرتفعة خلال خمس سنوات لكل من علاج قناة الجذر وزراعة الأسنان، فإن الوصول إلى استنتاجات حول معدل نجاح الزراعات مع التعويضات التي توضع فوقها يتطلب إجراء دراسات سريرية طويلة الأمد تمتد من عشر إلى خمس عشرة سنة.
وبناءً على ذلك، لا يمكن تحديد تفوق أحد العلاجين على الآخر بصورة قاطعة. وتبقى المهمة الأساسية للطبيب هي تحديد العلاج الأنسب لكل شخص، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحفاظ على الأسنان الطبيعية، وأن اقتلاع الأسنان ينبغي أن يكون الخيار الأخير.